أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

المقدمة في تحقيق لفظ النّعل وما يتعلّق به

آلهِ وسلَّم: (بِطَسْتٍ (¬1) مَنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئ حِكْمَةً وَإِيَمَانَاً) (¬2)، كذا وقعَ بتذكيرِ الوصفِ على معنى الإناءِ لا على لفظِ الطَّسْتِ لأنها مؤنَّثة. انتهى (¬3).
وهو أيضاً ممَّا يردُّ كلامَ ابن الأثيرِ السَّابق، إذ لو كان إطلاقُهُ كافياً لاعتذرَ الحافظُ به من غيرِ إرادةِ الإناء.
نعم؛ يصحُّ ما قالَهُ ابنُ الأثيرِ في مثل قولِ قتادةَ (¬4) لأنس - رضي الله عنه -: كيف كان
¬__________
(¬1) الطَّسْتُ: من آنية الصُّفر، أنثى وقد تذكر، قال الجوهري: الطَّسْتُ: الطَّسُّ: بلغة طيء أبدل من إحدى السينين تاء للاستثقال، فإذا جمعت أو صغرت رددت السين؛ لأنك فصلت بينهما بألف أو ياء، فقلت: طساس، وطسيس. ينظر: اللسان (4: 2670).
(¬2) وهو قطعة من حديث طويل، أوله: عن أبو ذر: قال - صلى الله عليه وسلم -: (فرج سقف بيتي وأنا بمكة فَنَزل جبريلُ - صلى الله عليه وسلم - ففرج صدري، ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمةً وإيماناً، فأفرغَها في صدري ثُمَّ أطبقَه، ثُمَّ أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء ... ) في صحيح البخاري (1: 135)، وصحيح مسلم (1: 148)، وغيرهما.
(¬3) من فتح الباري شرح صحيح البخاري (6: 308).
(¬4) وهو قتادة بن دِعامة بن قتادة السَّدُوسي البصري، أبو الخطاب، قال قتادة: ما قلت لمحدِّث قطّ أَعِدْهُ عليّ، وما سمعتُ شيئاً إلا وعاه قلبي، وقال فيه شيخه ابن سيرين: قتادة أحفظ الناس، (ت 117 هـ). ينظر: العبر (1: 146)، التقريب (ص 389).
المجلد
العرض
7%
تسللي / 280