غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الثاني فيما يتعلّق بالنعال النبويّة على صاحبها أفضل الصلاة والتحيّة
و ((المشارق))، ووجهُ تسميتُها بها مبسوطٌ في ((أنهارِ الرِّياضِ في أخبارِ عياض)) للعلاَّمةِ المقرئ ـ:
ضممت نعل المصطفى رحلة التي ... بها شرَّفَ اللهُ السَّماواتِ والأرضا
ضعوها كمثلي فوقَ رؤوسِكم فقد ... زكاء مَن رأى تعظيم مقدارها فرضا
وقد كنتُ حين سمعتُ هذه القصَّةَ من بعض الوعَّاظِ أقولُ في نفسي: إنَّ وقوعَ هذا الأمرِ ليسَ ببعيدٍ بالنِّسبةِ إلى رفعةِ قدرِ المصطفى صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم، فإنَّ اللهَ تعالى فضَّلَهُ على سائرِ العالمين، وشرَّفَ بقدمِهِ السَّماواتِ والأرضين، فلا بُعدَ في أن يسرى به بنعلِهِ ويقول له: لا تخلعْ نعلَيْك، لكنَّه ما لم يثبت ولو من روايةٍ ضعيفة، لا نجترئ على التَّكلُّمِ به إلى أن اطَّلعتُ على كلامِ المقرئ وغيرِهِ فزالَ تردُّدي، وذهب، وناديتُ على رؤوسِ المجالسِ إنَّ هذهِ القصَّةَ موضوعةٌ مخترعة، باطلةٌ مختلقة.
قال في ((فتحِ المتعال)): قد صرَّح السَّبْتِيُّ في عدَّةِ قصائدَ وغيرها: إنَّ النَّبيَّ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أسرى بنعلِهِ الكريمة، وزادَ أنه قد أرادَ خلعَها، فنودي: لا تخلع.
وتبعَهُ على ذلك صاحبُنا أبو الحسنِ عليُّ بن أحمدَ الخَزْرَجِيّ (¬1) ـ حفظَهُ الله ـ.
¬__________
(¬1) وهو علي بن أحمد الشاميّ الخزرجيّ، أبو الحسن، من آثاره: مبادرة الإسعاف بنظم أجود الأشراف، (ت1033هـ). ينظر: معجم المؤلفين (2: 394).
ضممت نعل المصطفى رحلة التي ... بها شرَّفَ اللهُ السَّماواتِ والأرضا
ضعوها كمثلي فوقَ رؤوسِكم فقد ... زكاء مَن رأى تعظيم مقدارها فرضا
وقد كنتُ حين سمعتُ هذه القصَّةَ من بعض الوعَّاظِ أقولُ في نفسي: إنَّ وقوعَ هذا الأمرِ ليسَ ببعيدٍ بالنِّسبةِ إلى رفعةِ قدرِ المصطفى صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم، فإنَّ اللهَ تعالى فضَّلَهُ على سائرِ العالمين، وشرَّفَ بقدمِهِ السَّماواتِ والأرضين، فلا بُعدَ في أن يسرى به بنعلِهِ ويقول له: لا تخلعْ نعلَيْك، لكنَّه ما لم يثبت ولو من روايةٍ ضعيفة، لا نجترئ على التَّكلُّمِ به إلى أن اطَّلعتُ على كلامِ المقرئ وغيرِهِ فزالَ تردُّدي، وذهب، وناديتُ على رؤوسِ المجالسِ إنَّ هذهِ القصَّةَ موضوعةٌ مخترعة، باطلةٌ مختلقة.
قال في ((فتحِ المتعال)): قد صرَّح السَّبْتِيُّ في عدَّةِ قصائدَ وغيرها: إنَّ النَّبيَّ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أسرى بنعلِهِ الكريمة، وزادَ أنه قد أرادَ خلعَها، فنودي: لا تخلع.
وتبعَهُ على ذلك صاحبُنا أبو الحسنِ عليُّ بن أحمدَ الخَزْرَجِيّ (¬1) ـ حفظَهُ الله ـ.
¬__________
(¬1) وهو علي بن أحمد الشاميّ الخزرجيّ، أبو الحسن، من آثاره: مبادرة الإسعاف بنظم أجود الأشراف، (ت1033هـ). ينظر: معجم المؤلفين (2: 394).