غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الثاني فيما يتعلّق بالنعال النبويّة على صاحبها أفضل الصلاة والتحيّة
ووقعَ مثلُ ذلكَ في كلامِ الشَّيخِ عبدِ الرَّحيمِ البُرَعيّ (¬1)، وغير واحدٍ من مادحيهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم، مع أنِّي لم أرَ ما يعضدُ ذلك من كتبِ السُنَّةِ بعد الفحصِ الشَّديد.
فالصَّوابُ تركُ ذلك إذ لم يثبتْ الآن، ومثلُ هذا لا يقدمُ عليه إلا بتوقيف، وقد أنكرَهُ غير واحدٍ من حفَّاظِ الإسلامِ وحملةِ السُنَّةِ ونُقَّادِ الحديثِ وصيارفتِه، وشنَّعُوا على مَن قالَه، وصرَّحُوا بأنّه موضوعٌ مختلق، فعهدةُ وضعِهِ على ما نقلَهُ (¬2) غيرُ مبينٍ لوضعِه، واتِّباعُ المحدِّثين في هذا المقامِ متعيِّن؛ فإنَّ صاحبَ البيتِ أدرى بما فيه.
ولقد سأل الإمامُ رضيُّ الدِّينِ القَزْوينيّ ـ رحمه الله ـ عن وطء النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ وسلَّمَ العرشَ بنعلِه، وقولِ الرَّبِّ جلَّ جلالُه: لقد شَرُفَ العرشُ بنعلِكَ يا محمَّد، هل ثبتَ ذلك أم لا؟
فأجابَ بما نصّه: أمَّا حديثُ وطءِ النَّبيِّ عليه الصَّلاةِ والسَّلامُ العرشَ بنعلِهِ فليس بصحيح، وليس بثابت، بل وصولُهُ إلى ذروةِ العرشِ لم يثبتْ في خبرٍ صحيح، ولا حسن، ولا ثابتٌ أصلاً، وإنما صحَّ في الأخبارِ انتهاؤه إلى
¬__________
(¬1) وهو عبد الرحيم بن أحمد بن علي البُرَعيّ الهاجريّ اليمانيّ، قال الصنعاني عنه: من العلماء الأحبار المجتهدين، والشعراء والبلغاء المجيدين، من مؤلفاته: ديوان شعر أكثره في المدائع النبوية، (ت803هـ). ينظر: هدية العارفين (5: 559)، وملحق البدر الطالع (ص120).
(¬2) أي المحدثون.
فالصَّوابُ تركُ ذلك إذ لم يثبتْ الآن، ومثلُ هذا لا يقدمُ عليه إلا بتوقيف، وقد أنكرَهُ غير واحدٍ من حفَّاظِ الإسلامِ وحملةِ السُنَّةِ ونُقَّادِ الحديثِ وصيارفتِه، وشنَّعُوا على مَن قالَه، وصرَّحُوا بأنّه موضوعٌ مختلق، فعهدةُ وضعِهِ على ما نقلَهُ (¬2) غيرُ مبينٍ لوضعِه، واتِّباعُ المحدِّثين في هذا المقامِ متعيِّن؛ فإنَّ صاحبَ البيتِ أدرى بما فيه.
ولقد سأل الإمامُ رضيُّ الدِّينِ القَزْوينيّ ـ رحمه الله ـ عن وطء النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلهِ وسلَّمَ العرشَ بنعلِه، وقولِ الرَّبِّ جلَّ جلالُه: لقد شَرُفَ العرشُ بنعلِكَ يا محمَّد، هل ثبتَ ذلك أم لا؟
فأجابَ بما نصّه: أمَّا حديثُ وطءِ النَّبيِّ عليه الصَّلاةِ والسَّلامُ العرشَ بنعلِهِ فليس بصحيح، وليس بثابت، بل وصولُهُ إلى ذروةِ العرشِ لم يثبتْ في خبرٍ صحيح، ولا حسن، ولا ثابتٌ أصلاً، وإنما صحَّ في الأخبارِ انتهاؤه إلى
¬__________
(¬1) وهو عبد الرحيم بن أحمد بن علي البُرَعيّ الهاجريّ اليمانيّ، قال الصنعاني عنه: من العلماء الأحبار المجتهدين، والشعراء والبلغاء المجيدين، من مؤلفاته: ديوان شعر أكثره في المدائع النبوية، (ت803هـ). ينظر: هدية العارفين (5: 559)، وملحق البدر الطالع (ص120).
(¬2) أي المحدثون.