غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الثاني فيما يتعلّق بالنعال النبويّة على صاحبها أفضل الصلاة والتحيّة
ثمَّ قال له: أنت شيخٌ كبير، ما تفعلُ بذلك، أعطني هذا النَّعل، وأعطيكَ بدلَها قرية، فقبل.
ثمَّ إنَّ الملكَ الأشرفَ استوطنَ مدينةَ دمشق، فابتنى بها دارَ الحديثِ ووقفَ لها وقفاً كثيراً، وجعلَ الجانبَ القبليَّ منها مسجداً للصَّلاة، وجعلَ شرقيَّ محرابِ المسجدِ بيتاً لتلكَ النَّعل، وسمَّرَها بمساميرَ من فضَّةٍ على تابوتٍ من آبنوس، وجعلَ له قفلاً من فضة، وأرخى عليه ثلاثةَ ستورٍ من حريرٍ أخضرَ وأحمرَ وأصفر، وجعلَ له باباً كبيراً مصفَّحاً بالنُّحاس، كأنّه ذهب، وجعل له يومَ الخميسِ والإثنينِ يفتحُ فيه، ويُتَبَرَّكُ به، كذا ذكرَهُ ابنُ رشيدٍ (¬1) وغيرُهُ من المؤرِّخين.
¬__________
(¬1) وهو محمد بن عمر بن محمد الفهريّ السّبتيّ، أبو عبد الله، محبّ الدين، المعروف بابن رُشَيْد، قال ابن الخطيب: كان فريد دهره عدالة وجلالة، وحفظاً وأدباً، وهدياً، عالي الإسناد، صحيح النقل، تام العناية، عارفاً بالقراءات، بارع الخط، كهفاً للطلبة، وكلّ تواليفه مفيدة. قال ابن حجر: صنف الرحلة المشرقية في ست مجلدات وفيه من الفوائد شيء كثير وقفت عليه وانتخبت منه. من مؤلفاته: مل العيبة فيما جمع بطول الغيبة في الرحلة إلى مكة وطيبة، وتلخيص القوانين، والمحاكمة بين البخاري ومسلم، (657 - 721هـ). ينظر: الدرر الكامنة (4: 111 - 113)، الأعلام (7: 205).
ثمَّ إنَّ الملكَ الأشرفَ استوطنَ مدينةَ دمشق، فابتنى بها دارَ الحديثِ ووقفَ لها وقفاً كثيراً، وجعلَ الجانبَ القبليَّ منها مسجداً للصَّلاة، وجعلَ شرقيَّ محرابِ المسجدِ بيتاً لتلكَ النَّعل، وسمَّرَها بمساميرَ من فضَّةٍ على تابوتٍ من آبنوس، وجعلَ له قفلاً من فضة، وأرخى عليه ثلاثةَ ستورٍ من حريرٍ أخضرَ وأحمرَ وأصفر، وجعلَ له باباً كبيراً مصفَّحاً بالنُّحاس، كأنّه ذهب، وجعل له يومَ الخميسِ والإثنينِ يفتحُ فيه، ويُتَبَرَّكُ به، كذا ذكرَهُ ابنُ رشيدٍ (¬1) وغيرُهُ من المؤرِّخين.
¬__________
(¬1) وهو محمد بن عمر بن محمد الفهريّ السّبتيّ، أبو عبد الله، محبّ الدين، المعروف بابن رُشَيْد، قال ابن الخطيب: كان فريد دهره عدالة وجلالة، وحفظاً وأدباً، وهدياً، عالي الإسناد، صحيح النقل، تام العناية، عارفاً بالقراءات، بارع الخط، كهفاً للطلبة، وكلّ تواليفه مفيدة. قال ابن حجر: صنف الرحلة المشرقية في ست مجلدات وفيه من الفوائد شيء كثير وقفت عليه وانتخبت منه. من مؤلفاته: مل العيبة فيما جمع بطول الغيبة في الرحلة إلى مكة وطيبة، وتلخيص القوانين، والمحاكمة بين البخاري ومسلم، (657 - 721هـ). ينظر: الدرر الكامنة (4: 111 - 113)، الأعلام (7: 205).