غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الثاني فيما يتعلّق بالنعال النبويّة على صاحبها أفضل الصلاة والتحيّة
والمعتمدُ عليهم في هذا البابِ أهلُ المغرب، فإنَّ المعتمدَ عليه في المشرقِ في هذا البابِ هو ابنُ عساكر، فإنَّ مَن جاءَ بعدَهُ صارَ عيالاً عليه،
وهو لم يأخذْهُ إلاَّ عن ابنِ الحاجِّ المَغْرِبيّ.
وهذا كلُّهُ فيمن كان من العلماءِ من بعدِ سنةِ خمسمئة، وأمَّا قبلَها فالمشارقةُ هم المرجوعُ إليهم في هذا الباب، وسببُهُ أنَّ النَّعلَ النَّبويَّةَ كانت موجودةً بين أهلِ المشرقِ عند بني أبي الحديد، ثمَّ بالمدرسةِ الإشرافية.
وقصَّتُهُ على ما في ((فتحِ المتعال))، وغيرِه: إنَّ النَّعلَ النَّبويَّةَ كانت موجودةً عند أمِّ المؤمنينَ ميمونةَ رضيَ اللهُ تعالى عنها، وعنها توارثَتْها ورثتُها إلى أن حصلتْ بيدين أبي الحديد، ولم يزالوا يتوارثونَهُ إلى آخرِهِم موتاً، فتركَ ثلاثينَ ألفَ درهم، وتركَ تلكَ النَّعلَ وولدين، فقال أحدُهَما للآخر: تأخذُ المالَ وتأخذُ القدم، فاصطلحا على إن أخذَ أحدهُمَا المالَ والآخرَ القدم، فذهبَ به إلى أرضِ العجم، وبعثَ إلى الملكِ أشرفِ بن العادلِ ملكِ الشَّامِ (¬1) ليتبرَّكَ به، فطلبَ منه أن يقطعَ له (¬2) منه قطعةً يتبرَّكُ بها.
¬__________
(¬1) وهو موسى بن محمد العادل بن أبي بكر بن أيوب، أبو الفتح، مظفر الدين، الملك الأشرف، قال ابن خلكان: وكان سلطاناً كريماً حليماً، واسع الصدر، كريم الأخلاق، كثير العطاء، لا يوجد في خزانته شيء من المال مع اتساع مملكته، ولا تزال عليه الديون للتجار وغيرهم. (578 - 635هـ). ينظر: وفيات (5: 330 - 336)، النجوم الزاهرة (6: 300 - 301).
(¬2) في الأصل: لي.
وهو لم يأخذْهُ إلاَّ عن ابنِ الحاجِّ المَغْرِبيّ.
وهذا كلُّهُ فيمن كان من العلماءِ من بعدِ سنةِ خمسمئة، وأمَّا قبلَها فالمشارقةُ هم المرجوعُ إليهم في هذا الباب، وسببُهُ أنَّ النَّعلَ النَّبويَّةَ كانت موجودةً بين أهلِ المشرقِ عند بني أبي الحديد، ثمَّ بالمدرسةِ الإشرافية.
وقصَّتُهُ على ما في ((فتحِ المتعال))، وغيرِه: إنَّ النَّعلَ النَّبويَّةَ كانت موجودةً عند أمِّ المؤمنينَ ميمونةَ رضيَ اللهُ تعالى عنها، وعنها توارثَتْها ورثتُها إلى أن حصلتْ بيدين أبي الحديد، ولم يزالوا يتوارثونَهُ إلى آخرِهِم موتاً، فتركَ ثلاثينَ ألفَ درهم، وتركَ تلكَ النَّعلَ وولدين، فقال أحدُهَما للآخر: تأخذُ المالَ وتأخذُ القدم، فاصطلحا على إن أخذَ أحدهُمَا المالَ والآخرَ القدم، فذهبَ به إلى أرضِ العجم، وبعثَ إلى الملكِ أشرفِ بن العادلِ ملكِ الشَّامِ (¬1) ليتبرَّكَ به، فطلبَ منه أن يقطعَ له (¬2) منه قطعةً يتبرَّكُ بها.
¬__________
(¬1) وهو موسى بن محمد العادل بن أبي بكر بن أيوب، أبو الفتح، مظفر الدين، الملك الأشرف، قال ابن خلكان: وكان سلطاناً كريماً حليماً، واسع الصدر، كريم الأخلاق، كثير العطاء، لا يوجد في خزانته شيء من المال مع اتساع مملكته، ولا تزال عليه الديون للتجار وغيرهم. (578 - 635هـ). ينظر: وفيات (5: 330 - 336)، النجوم الزاهرة (6: 300 - 301).
(¬2) في الأصل: لي.