أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

الباب الثاني فيما يتعلّق بالنعال النبويّة على صاحبها أفضل الصلاة والتحيّة

وعند جماعةٍ منهم معاويةُ - رضي الله عنه - شعره، حتى أمرَ معاويةُ أن يدفنَ معهُ في قبرِهِ تبرُّكاً وتشفُّعاً. انتهى كلامه.
وقال أيضاً قبيلَ هذا الكلام: مذهبُ كثيرٍ من العلماءِ خصوصاً المالكيَّةُ كراهةُ التَّقبيلِ في غيرِ ما وردَ به الشَّرع.
ولذا قال بعضُ الأئمَّةِ عند تكلُّمِه على تقبيلِ الحجر: وقولُ عمر: (إنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَر ... ) الحديث.
إن فيه كراهة تقبيلِ ما لم يردْ به الشَّرعُ بتقبيلِهِ من الأحجارِ وغيرها. انتهى كلامه.
قلت: هذا الحديثُ رواهُ البُخاريّ، ومسلم، وأبو داود، والتِّرْمِذِيّ، والنَّسَائِيّ، والحاكمُ وغيرهم عن عمر - رضي الله عنه -: إنه جاءَ إلى الحجرِ الأسودِ فقبَّلَه، وقال: (إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَع، وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُك) (¬1).
وفي روايةِ الحاكم: فقال عليٌّ بن أبي طالب - رضي الله عنه -، بل يا أميرَ المؤمنين، هو يضرُّ وينفع، ولو (¬2) علمت ذلك من تأويلِ كتابِ اللهِ تعالى، لعلمتَ أنه كما
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري (2: 579)، وصحيح مسلم (2: 921)، وصحيح ابن خزيمة (4: 212)، وصحيح ابن حبان (9: 130)، وسنن أبي داود (2: 175)، وسنن النسائي الكبرى (2: 400)، وسنن ابن ماجه (2: 981)، وغيرها.
(¬2) وقع في الأصل: ولم، والمثبت من إرشاد الساري.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 280