أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

الباب الثاني فيما يتعلّق بالنعال النبويّة على صاحبها أفضل الصلاة والتحيّة

فقول عمر: لولا أنّي رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم يقبِّلُك، وكذا قولُ أبي بكرٍ لو صحَّتْ روايتُهُ يدلُّ على عدمِ مشروعيَّةِ تقبيلِ ما لم يرد تقبيلُهُ عن صاحبِ الشَّرع، لا على كراهتِه، فإنّه
لا يلزمُ من عدمِ التَّقبيلِ كراهتُه؛ لاحتمالِ أن يكون مباحاً.
وذكرَ جمهورُ أئمَّتنا الحنفيَّةِ أنه لا بأسَ بتقبيلِ يدِ العالمِ للتَّبرُّك، والسِّلطانِ العادل، لا لغيرهما (¬1) إن لم يقصدْ تعظيمَ إسلامِه.
وكذا لا بأسَ بتقبيلِ الرَّجلِ للرَّجلِ على وجهِ البرِّ والمودة.
وقال بعضُهُم (¬2): التَّقبيلُ على خمسةِ أوجه:
1. قبلةُ المودَّةِ للولد على الخدّ.
2. وقبلةُ الرَّحمةِ لوالديه.
3. وقبلةُ الشَّفقةِ لأخيهِ على الجبهة.
4. وقبلةُ الشَّهوةِ لمرأتِهِ أو أمتِهِ على الفم.
5. وقبلةُ التَّحيَّةِ للمؤمنينَ على اليد.
¬__________
(¬1) في الأصل: يغيرهما.
(¬2) مثل: أبي الليث السمرقندي في بستان العارفين (ص120)، والحصكفي في الدر المختار (6: 385).
المجلد
العرض
86%
تسللي / 280