أيقونة إسلامية

غاية المقال فيما يتعلق بالنعال

صلاح أبو الحاج
غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج

الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل

وأخبرنا الثَّوريّ، عن منصور، عن خالد بن سعد، قال: كان أبو مسعودٍ الأَنْصَارِيِّ يمسحُ على جوربَيْن له من شعرٍ ونعليه (¬1).
أخبرنا الثَّوريُّ عن يحيى، عن أبي الجلاس (¬2)، عن ابن عمرَ: أنه كان يمسحَ على جوربيهِ ونعلَيْه (¬3). انتهى كلامُ الزَّيلعيّ ملخصاً (¬4).
قلت: منهُ يعلمُ أنَّ روايات مسحِ النَّعلَيْن ضعيفة، ومع قطعِ النَّظرِ عن ذلك لم يروَ في روايةٍ مسحهما فقط بل مع الجوربين، فيمكنُ حملُها على الاحتمالِ الأوَّلِ والثَّاني (¬5). واللهُ أعلم.
تتمة:
المرادُ (¬6) بالمُنعلِ في قولِ الفقهاء: يجوزُ المسحُ على جوربَيْه المُنعَلَيْن والمُجلّديْن بالاتّفاقِ بين علمائنا الثَّلاثة (¬7).
وفي الثَّخينَيْن غيرِ المُنعليْن والمُجلَّدَيْن خلاف؛ فعند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا
¬__________
(¬1) في مصنف عبد الرزاق (1: 199).
(¬2) وقع في الأصل: الحلاس، والمثبت من المصنف، والتقريب (ص 555).
(¬3) في مصنف عبد الرزاق (1: 199).
(¬4) من نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية (1: 184 - 186).
(¬5) ? وهما: الأول: حمله على المنعل من الجورب.
والثَّاني: حمله على أنه قد لبس النّعلين على الجوربيْن.
(¬6) مبتدأ، وسيأتي خبره بعد ثلاث اسطر وهو ما جعل ..
(¬7) وهم: أبو حنيفة النعمان، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن الشيباني - رضي الله عنهم -.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 280