غاية المقال فيما يتعلق بالنعال - صلاح أبو الحاج
الباب الأول في مسائل تتعلّق بالنعل
طاهرة، وأما المسجدُ النَّبويٌّ فقد كان مفروشاً بالحصى في زمنِهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بخلافِهِ في زمانِنا، ولعلَّ ذلك محمل ما في ((عمدةِ المفتي)) (¬1) من أنَّ دخولَ المسجدِ مُتنعِّلاً من سوءِ الأدب. انتهى كلامه (¬2).
وقد وردَ في طرقٍ كثيرةٍ أنه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كان يُصلِّي في الخُفَّيْن والنَّعلَيْن، وظاهرٌ أنَّ صلاتَهُ لم يكنْ إلاَّ في المسجدِ فدلَّ ذلك على جوازِ دخولِ المسجدِ متنعِّلاً.
لا يقال: لو جازَ التَّنعُّلُ في المسجدِ لما أُمِرَ موسى على نبيِّنَا وعليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بخلعِ نعلَيْه حين حضرَ بالوادي المقدِّس، وقد أُمِرَ بذلك بقولِهِ تعالى: {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدِّسِ طُوىً} (¬3)؛ لأنَّا نقول إنِّما أُمِرَ بذلك لأمرٍ آخر، فقد أخرجَ التِّرْمِذِيُّ عن ابن مسعود: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلّم: (كَانَ عَلَى مُوسَى يَوْمَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ كِسَاءً مِنْ صُوف، وَجُبَّةُ صُوف، وَسَرَاوِيلُ صُوف، وَكَانَتْ نَعْلاهُ مِنْ جِلْدِ
¬__________
(¬1) عمدة المفتي والمستفتي لعمر بن عبد العزيز بن مازه، أبي محمد، المعروف بالصدر الشهيد، برهان الأئمة، حسام الدين، من مؤلفاته: شرح الجامع الصغير، والفتاوى الصغرى، والفتاوى الكبرى، وشرح أدب الخصاف، (483 - 536 هـ). ينظر: الجواهر (2: 649 - 650)، النجوم الزاهرة (5: 268 - 269)، إيضاح المكنون (4: 124).
(¬2) أي ابن عابدين في رد المحتار (1: 442).
(¬3) من سورة طه، الآية (12).
وقد وردَ في طرقٍ كثيرةٍ أنه عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كان يُصلِّي في الخُفَّيْن والنَّعلَيْن، وظاهرٌ أنَّ صلاتَهُ لم يكنْ إلاَّ في المسجدِ فدلَّ ذلك على جوازِ دخولِ المسجدِ متنعِّلاً.
لا يقال: لو جازَ التَّنعُّلُ في المسجدِ لما أُمِرَ موسى على نبيِّنَا وعليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بخلعِ نعلَيْه حين حضرَ بالوادي المقدِّس، وقد أُمِرَ بذلك بقولِهِ تعالى: {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدِّسِ طُوىً} (¬3)؛ لأنَّا نقول إنِّما أُمِرَ بذلك لأمرٍ آخر، فقد أخرجَ التِّرْمِذِيُّ عن ابن مسعود: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلّم: (كَانَ عَلَى مُوسَى يَوْمَ كَلَّمَهُ رَبُّهُ كِسَاءً مِنْ صُوف، وَجُبَّةُ صُوف، وَسَرَاوِيلُ صُوف، وَكَانَتْ نَعْلاهُ مِنْ جِلْدِ
¬__________
(¬1) عمدة المفتي والمستفتي لعمر بن عبد العزيز بن مازه، أبي محمد، المعروف بالصدر الشهيد، برهان الأئمة، حسام الدين، من مؤلفاته: شرح الجامع الصغير، والفتاوى الصغرى، والفتاوى الكبرى، وشرح أدب الخصاف، (483 - 536 هـ). ينظر: الجواهر (2: 649 - 650)، النجوم الزاهرة (5: 268 - 269)، إيضاح المكنون (4: 124).
(¬2) أي ابن عابدين في رد المحتار (1: 442).
(¬3) من سورة طه، الآية (12).