أيقونة إسلامية

فتاوى يكثر السؤال عنها

صلاح أبو الحاج
فتاوى يكثر السؤال عنها - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: الزواج والطلاق:

كما في قوله - جل جلاله -: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} [النساء: 23]، كيف لا، وقد ورد نصّ قرآني خاصّ في إباحة وإحلال زواج القريبات من القرابة القريبة قال - جل جلاله -: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَك} [الأحزاب: 50].
وهذا العموم القرآني أكّده فعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما مر في نصوص الإباحة رغم ما ذكر من تأويلها وحملها على خلاف المتبادر منها.
فما وجد من النهي لا يقابل هذا الوضوح في الإباحة الواردة في القرآن الكريم وتطبيق المصطفى - صلى الله عليه وسلم - له؛ لأنه في ألفاظ لا تثبت عن الحضرة النبوية، أو بحديث فيه اختلافٌ كبيرٌ في ثبوته كما سبق.
وأقصى ما يستفاد من ذلك عدم استحباب المبالغة في زواج القرابة بحيث لا يزوِّجون غيرهم ولا يتزوَّجون من غيرهم، ويؤيد ذلك ما روى إبراهيم الحربي في غريب الحديث عن عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة قال: قال عمر - رضي الله عنه - لآل السائب: قد أضوأتم فأنكحوا في النوابغ. قال الحربي: يعني تزوجوا الغرائب [كما في تلخيص الحبير 3: 304، وجواهر الأخبار ص84]؛ إذ يستفاد منه أن آل السائب كانوا يقتصرون على زواج الأقارب حتى ضعف نسلهم، فأمرهم عمر - رضي الله عنه - أن يتزوّجوا من الغريبات؛ ليقوُّوه.
المجلد
العرض
43%
تسللي / 253