أيقونة إسلامية

فتاوى يكثر السؤال عنها

صلاح أبو الحاج
فتاوى يكثر السؤال عنها - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: الزواج والطلاق:

فتوى (19)
حكم خروج المرأة المتوفى عنها
زوجها من بيتها بلا حاجة
سئلت عن امرأة توفي عنها زوجها، هل يجوز لها الخروج من بيتها لغير حاجة وضرورة؟
فأقول وبالله التوفيق: إن بعض مَن لا يسلكون طريق سلفنا الصالح في العلم والتعليم، ويفتون بما تسوله لهم أنفسهم دون التزام أقوال ساداتنا الفقهاء السابقين من الأخذ بالمذاهب الفقهية المعوَّل عليها في الفتوى، يقولون: إن للمرأة المتوفى عنها زوجها الخروج بلا سبب وعذر وحاجة من البيت، وأن بقاءها في البيت حبس لها في عدتها، وليس عليها إلا المبيت في بيتها ليلاً، وأما في النهار فلها أن تذهب كيفما شاءت.
وهذا الكلام مخالف للقرآن في عدم إخراج المعتدة وخروجها من بيتها، قال الله - جل جلاله -: {لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً} [الطلاق: من الآية1]، ولما صرَّح به ساداتنا الفقهاء في مذاهبنا الفقهية المعتمدة، حتى جعل الإمام الفقيه ابن حجر الهيتمي الشافعي خروج المرأة المعتدة من بيتها لا سيما المتوفى عنها زوجها من الكبائر، فقال في الزواجر عن اقتراف الكبائر 2: 101: «الكبيرة السابعة والتسعون بعد
المجلد
العرض
51%
تسللي / 253