فتاوى يكثر السؤال عنها - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: الاستحسان:
فتوى (21)
حكم المصافحة
يقع السؤال عما تتناقله الألسن من إجازة بعضهم للمصافحة بين الرجال والنساء، فما هو حكمه؟
فأقول وبالله التوفيق: إنه لا غرابة في هذا الزمان فيما يقع من الفتاوى العجيبة التي حللت الربا وأباحت الزنا وملامسة النساء والاختلاط بهنّ وخروجهنّ كاسيات عاريات، وما ذلك إلا لترك منهج سلفنا في أخذ الأحكام الشرعية، حتى نصب هؤلاء المعاصرون أنفسهم مجتهدين في الشرع، فحللوا وحرموا كما شاءوا دون ضوابط يقفون عندنا.
ولا سبيل لمن أراد النجاة في دينه إلا التمسك بعرى الإسلام المنقولة لنا من خلال هذه المذاهب الفقهية المعتمدة لدى أمة الإسلام، فالحلال والحرام أمر عظيم لا بد في معرفته من طريق قويم يتمثل في المدارس الفقهية المعروفة، بخلاف الوعظ والتذكير فلا ضير في أخذه من كل مَن كان له تأثير على القلب والنفس، ولذلك على المرء أن لا يأخذ الأحكام الفقهية عن كل أحد إلا إذا علم أن له مشرباً فقهياً يلتزمه كأن يكون حنفياً أو شافعياً أو مالكياً أو حنبلياً؛ لأن هذه هي مناهج تلقي الأحكام الشرعية على مدار القرون السابقة، وبذلك نستطيع أن نتخلص من هذه الفوضى والتخبط الفقهي الذي نعيشيه في حياتنا، فكثير من الطلبة والناس صاروا يتشككون
حكم المصافحة
يقع السؤال عما تتناقله الألسن من إجازة بعضهم للمصافحة بين الرجال والنساء، فما هو حكمه؟
فأقول وبالله التوفيق: إنه لا غرابة في هذا الزمان فيما يقع من الفتاوى العجيبة التي حللت الربا وأباحت الزنا وملامسة النساء والاختلاط بهنّ وخروجهنّ كاسيات عاريات، وما ذلك إلا لترك منهج سلفنا في أخذ الأحكام الشرعية، حتى نصب هؤلاء المعاصرون أنفسهم مجتهدين في الشرع، فحللوا وحرموا كما شاءوا دون ضوابط يقفون عندنا.
ولا سبيل لمن أراد النجاة في دينه إلا التمسك بعرى الإسلام المنقولة لنا من خلال هذه المذاهب الفقهية المعتمدة لدى أمة الإسلام، فالحلال والحرام أمر عظيم لا بد في معرفته من طريق قويم يتمثل في المدارس الفقهية المعروفة، بخلاف الوعظ والتذكير فلا ضير في أخذه من كل مَن كان له تأثير على القلب والنفس، ولذلك على المرء أن لا يأخذ الأحكام الفقهية عن كل أحد إلا إذا علم أن له مشرباً فقهياً يلتزمه كأن يكون حنفياً أو شافعياً أو مالكياً أو حنبلياً؛ لأن هذه هي مناهج تلقي الأحكام الشرعية على مدار القرون السابقة، وبذلك نستطيع أن نتخلص من هذه الفوضى والتخبط الفقهي الذي نعيشيه في حياتنا، فكثير من الطلبة والناس صاروا يتشككون