أيقونة إسلامية

فتاوى يكثر السؤال عنها

صلاح أبو الحاج
فتاوى يكثر السؤال عنها - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: المعاملات:

فسبب جواز العقود الفاسدة بين المسلم والحربي عدم وجود عقد بينهما في دار الحرب؛ لأن مال الحربي يملك للمسلم بالإباحة الأصلية، ولا يجوز أخذ أموالهم بغير رضاهم لعقد الأمان الذي يمنعنا عن الخيانة والغش، وبصور هذه العقود يتحقق رضاهم فتحل أموالهم.
إذا تمهَّد لك ما سبق فاعلم أن لكلِّ مذهبٍ علماءه الضابطين له العالمين بالمفتى به من أقواله دون ما سواها، وإن كبار علماء مذهب السادة الحنفية على عدم جواز العقود الفاسدة بين المسلم والحربي في دار الكفر؛ لكثرة ما يترتب عليها من الضرر الظاهر؛ لأن كثيراً من البلاد الكافرة يتوطَّن فيها آلاف، بل ملايين من المسلمين، ويقيمون فيها إقامة دائمة، ويلحقهم ضرر عظيم بالتعاملات الربوية وغيرها، كما أن أموال المسلمين صارت في بنوك الغربيين يتقوون بها عليهم.
بسبب ذلك وغيره تظافرت فتاوى كبار علماء المذهب بالفتوى على قول أبي يوسف - رضي الله عنه -، قال العلامة المحقق ظفر أحمد التهانوي (ت1394هـ) في إعلاء السنن 14: 414: «فلا شك في كون التوقي عن الربا ولو مع الحربي في دار الحرب أحسن وأحوط وأزكى وأحرى خروجاً من الخلاف، وهو الذي ذهب إليه شيخنا حكيم الأمة، وأفتى به، واختاره ترجيحاً لقول أبي يوسف والجمهور».
وأجاب الشيخ العلامة محمد تقي العثماني في بحوث في قضايا فقهية معاصرة ص346 عن شراء منزل أو سيارة أو غيرها من البنوك الربوية في
المجلد
العرض
81%
تسللي / 253