اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى يكثر السؤال عنها

صلاح أبو الحاج
فتاوى يكثر السؤال عنها - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: المعاملات:

أولاً: يجب قتله إذا لم يتب بالإجماع، قال القاضي عياض: «أجمعت الأمة على قتل منتقصه من المسلمين وسابه»، وقال ابن المنذر: «أجمع عوام أهل العلم على أن من سبّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عليه القتل». ومن الأدلة على ذلك:
1.قال - جل جلاله -: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً ... مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلاً} [الأحزاب:57 - 61]، فهذه الآيات تدل على كفره وقتله.
2.قال - صلى الله عليه وسلم -: (يا معشر المسلمين مَن يعذرني من رجل قد بلغني عنه أذاه في أهلي، والله ما علمت على أهلي إلا خيراً ... فقام سعد بن معاذ ... فقال: أنا يا رسول الله أعذرك، فإن كان من الأوس ضربت عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك ... ) في صحيح البخاري 4: 1517]، فقول سعد بن معاذ - رضي الله عنه - هذا دليل على أن قتل مؤذيه - صلى الله عليه وسلم - كان معلوماً عندهم وأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم ينكره، ولا قال له: إنه لا يجوز قتله.
3.عن ابن عباس - رضي الله عنهم -: (إن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي - صلى الله عليه وسلم - وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي ويزجرها فلا تنزجر، قال: فلما كانت ذات ليلة جعلت تقع في النبي - صلى الله عليه وسلم - وتشتمه فأخذ المغول ـ أي السكين ـ فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها فوقع بين رجليها طفل فلطخت ما هناك بالدم، فلما أصبح ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فجمع الناس فقال: أنشد الله رجلاً فعل ما فعل لي عليه حق إلا قام، قال فقام الأعمى: يتخطى الناس وهو يتزلزل حتى قعد بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله أنا صاحبها كانت تشتمك وتقع فيك فأنهاها فلا
المجلد
العرض
87%
تسللي / 253