اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى يكثر السؤال عنها

صلاح أبو الحاج
فتاوى يكثر السؤال عنها - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: المعاملات:

ولا يقدر على قبول النصح وفيه العزّ.
ولا يسلم من الازدراء بالناس ومن اغتيابهم وفيه العزّ.
ولا معنى للتطويل فما من خلق ذميم إلا وصاحب العزّ والكبر مضطرٌ إليه ليحفظ عزّه، وما من خلق محمود إلا وهو عاجز عنه خوفاً من أن يفوته عزّه، فمن هذا لم يدخل الجنة مَن في قلبه مثقال حبّة منه، كما في الإحياء (3: 363).
والكِبْر والتَّكَبُّر والاسْتكْبار متقاربة؛ إذ الكِبْرُ: حالةٌ يتخصّص بها الإنسان من إعجابه بنفسه وأن يرى نفسَه أَكْبَر من غيره، وأعظم الكِبْر التَّكَبُّر على الله - جل جلاله - بالامتناع عن قَبول الحقّ.
والاسْتكْبارُ على وَجْهَيْن:
أحدُهما: أن يَتَحَرَّى الإنسانُ ويَطْلُبُ أن يكونَ كبيراً، وذلك متى كان على ما يَجِب، وفي المكان الذي يَجِبْ، وفي الوقت الذي يَجِبْ فهو محمود.
والثاني: أن يَتَشَبَّعَ فيُظهِر من نَفْسِه ما ليس له، فهذا هو المَذْموم، وعليه وَرَدَ القرآن وهو قوله - جل جلاله -: {إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ} البقرة: 34.
وأما التَّكَبُّر فعلى وَجْهَيْن:
أحدهما: أن تكونَ الأَفعالُ الحسَنةُ كبيرةً في الحقيقة وزائدةً على محاسن غيرِه، وعلى هذا قولُه - جل جلاله -: {الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} الحشر: 23.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 253