اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتاوى يكثر السؤال عنها

صلاح أبو الحاج
فتاوى يكثر السؤال عنها - صلاح أبو الحاج

المطلب الرابع: المعاملات:

وحدُّ الضَّحك: أن يكونَ مسموعاً لهُ لا لجيرانِه، وحكمه: أنه مباح من غير عجب، أو أن يكثر، وقد ثبت ضحكه - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت نواجذه في عدّة مواضع، ينظر: صحيح البخاري (5: 2389)، وصحيح مسلم (1: 173).
وحدُّ التَّبسُّم: أن لا يكونَ مسموعاً أصلاً، وحكمه: أنه مباح؛ لما روي عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه -: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يضحك إلا تبسماً» في سنن الترمذي (5: 603)، وحسنه، والمستدرك (1: 662)، كما في الهسهسة (ص95 - 100).
وعلَّق الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء (10: 140 - 141) على ما قاله ابن النعمان: لم أر أعبد من يحيى بن حماد، وأظنّه لم يضحك: بأن الضحك اليسير والتبسّم أفضل، وعدم ذلك من مشايخ العلم على قسمين:
أحدهما: يكون فاضلاً لمَن تركه أدباً وخوفاً من الله - جل جلاله -، وحزناً على نفسه المسكينة.
والثاني: مذموم لمَن فعله حمقاً وكبراً وتصنعاً، كما أن من أكثر الضحك استخفّ به، ولا ريب أن الضحك في الشباب أخفّ منه وأعذر منه في الشيوخ.
وأما التبسم وطلاقة الوجه فأرفع من ذلك كله، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «تبسمك في وجه أخيك صدقة»، وقال جرير: «ما رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا تبسم».
المجلد
العرض
94%
تسللي / 253