فتاوى يكثر السؤال عنها - صلاح أبو الحاج
المطلب الرابع: المعاملات:
محمد - صلى الله عليه وسلم - لا ينفك حاله عن البسمة لمَن يلقاه، قال جرير - رضي الله عنه -: «ما رآني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا تَبَسّم» في صحيح البخاري (3: 1104)، وصحيح مسلم (4: 1925)، بل يأمر به ويحثّ عليه فيقول - صلى الله عليه وسلم -: «لا تحقرن من المعروف شيئاً فإن لم تجد فلاين الناس ووجهك إليهم منبسط» في صحيح ابن حبان (2: 214).
ومن هذه الأحاديث وغيرها فَهِمَ العلماءُ أن من أحاسن الأخلاق ادخال السرور إلى قلب الآخرين بمقابلته بوجه طلق، فقال ابن المبارك - رضي الله عنه - في وصف حسن الخلق: «هو بسط الوجه وبذل المعروف وكفّ الأذى» في سنن الترمذي (4: 363).
ويتعدَّى أثرُ هذا الخلق على نفس صاحبه بزيادة جماله وكماله بخلاف الغضب والعبوس؛ إذ يزيده قبحاً وغبرة، فعن أبي زيد الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أدن منّى، قال: فمسح بيده على رأسه ولحيته، قال: ثم قال: اللهمّ جمِّله وأدم جماله، قال: فلقد بلغ بضعاً ومئة سنة وما في رأسه ولحيته بياض إلا نبذ يسير، ولقد كان منبسط الوجه ولم ينقبض وجهه حتى مات» في مسند أحمد (35: 40)، وقال الأرنؤوط: إسناده قوي على شرط مسلم.
وهنا فائدة لطيفة في الفرق بين التبسّم والضحك والقهقهة:
فحدُّ القهقهة: أن تكونَ مسموعةً لهُ ولجيرانِه، بدت أسنانه أو لم تبد، وحكمها: أنه قبيحة وعمل شنيع.
ومن هذه الأحاديث وغيرها فَهِمَ العلماءُ أن من أحاسن الأخلاق ادخال السرور إلى قلب الآخرين بمقابلته بوجه طلق، فقال ابن المبارك - رضي الله عنه - في وصف حسن الخلق: «هو بسط الوجه وبذل المعروف وكفّ الأذى» في سنن الترمذي (4: 363).
ويتعدَّى أثرُ هذا الخلق على نفس صاحبه بزيادة جماله وكماله بخلاف الغضب والعبوس؛ إذ يزيده قبحاً وغبرة، فعن أبي زيد الأنصاري - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أدن منّى، قال: فمسح بيده على رأسه ولحيته، قال: ثم قال: اللهمّ جمِّله وأدم جماله، قال: فلقد بلغ بضعاً ومئة سنة وما في رأسه ولحيته بياض إلا نبذ يسير، ولقد كان منبسط الوجه ولم ينقبض وجهه حتى مات» في مسند أحمد (35: 40)، وقال الأرنؤوط: إسناده قوي على شرط مسلم.
وهنا فائدة لطيفة في الفرق بين التبسّم والضحك والقهقهة:
فحدُّ القهقهة: أن تكونَ مسموعةً لهُ ولجيرانِه، بدت أسنانه أو لم تبد، وحكمها: أنه قبيحة وعمل شنيع.