فتاوى يكثر السؤال عنها - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: العبادات:
فتوى (9)
حكم لبس المرأة
الثياب الضيقة أمام محارمها
يكثر السؤال عن لبس الفتاة البنطال وغيره من الملابس الضيقة بين المحارم من الأخوة وغيرهم، فما حكمها؟
فأقول وبالله التوفيق: إن من رحمة الله - جل جلاله - علينا أنه لم تكن العلاقة بين الرجال والنساء مبنية على رغبة كل منهما بالآخر فحسب، بل استثنى بعضاً منها، وجعل العلاقة فيما بينهما مرتكزة على المودة والرحمة والشفقة، ولولا ذلك لاستحالت الحياة وانعدم الاطمئنان فيها؛ لذلك حرم الشارع الكريم قسماً من النساء كما في قوله - جل جلاله -: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} [النساء:23].
وهذه المحرمات أبيح للنظر منها ما لم يبح من النظر للأجنبية فأباح - جل جلاله - رؤية رأسها ووجهها وصدرها وساقها وعضدها؛ لقوله - عز وجل -: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ ... } [النور: من الآية31]؛ إذ أنه أباح النظر إلى موضع الزينة الظاهرة والباطنة، ولم يرد به عين الزينة، فإنها تباع في الأسواق، ويراها الأجانب. ولكن هذه الإباحة مقيدة بالأمن من الشهوة، وإلا لم يجز النظر إلى هذه المواضع بشهوة، أما ما عداها من الظهر والبطن والفخذ فلا
حكم لبس المرأة
الثياب الضيقة أمام محارمها
يكثر السؤال عن لبس الفتاة البنطال وغيره من الملابس الضيقة بين المحارم من الأخوة وغيرهم، فما حكمها؟
فأقول وبالله التوفيق: إن من رحمة الله - جل جلاله - علينا أنه لم تكن العلاقة بين الرجال والنساء مبنية على رغبة كل منهما بالآخر فحسب، بل استثنى بعضاً منها، وجعل العلاقة فيما بينهما مرتكزة على المودة والرحمة والشفقة، ولولا ذلك لاستحالت الحياة وانعدم الاطمئنان فيها؛ لذلك حرم الشارع الكريم قسماً من النساء كما في قوله - جل جلاله -: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} [النساء:23].
وهذه المحرمات أبيح للنظر منها ما لم يبح من النظر للأجنبية فأباح - جل جلاله - رؤية رأسها ووجهها وصدرها وساقها وعضدها؛ لقوله - عز وجل -: {وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ ... } [النور: من الآية31]؛ إذ أنه أباح النظر إلى موضع الزينة الظاهرة والباطنة، ولم يرد به عين الزينة، فإنها تباع في الأسواق، ويراها الأجانب. ولكن هذه الإباحة مقيدة بالأمن من الشهوة، وإلا لم يجز النظر إلى هذه المواضع بشهوة، أما ما عداها من الظهر والبطن والفخذ فلا