فتاوى يكثر السؤال عنها - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: العبادات:
فالفجر فجران: كاذب تسميه العرب ذنب السرحان، وهو البياض الذي يبدو في السماء طولاً ويعقبه ظلام، والفجر الصادق: وهو البياض المنتشر في الأفق، فبطلوع الفجر الكاذب لا يحرم الأكل على الصائم ما لم يطلع الفجر الصادق؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يغرنكم من سحوركم أذان بلال ولا بياض الأفق المستطيل هكذا حتى يستطير هكذا وحكاه حماد بيديه قال: يعني معترضاً» في صحيح مسلم (2: 770).
وفي رواية: «لا يمنعن أذان بلال أحداً منكم من سحوره، فإنه ينادي أو يؤذن لينتبه نائمكم ويرجع قائمكم، قال: وليس أن يقول يعني الصبح: هكذا، أو قال: هكذا ولكن حتى يقول: هكذا وهكذا، يعني طولاً، ولكن هكذا يعني عرضاً» في صحيح ابن خزيمة (3: 210)، كما في المبسوط (1: 141).
ولظهور معنى الآية، وكثرة الأحاديث في الباب فقد أجمع الفقهاء على اعتبار الفجر الثاني هو المراد في الصيام وحرمة الأكل، قال الإمام النَّوويّ في المجموع (6: 323): «الدخول في الصوم بطلوع الفجر وتحريم الطعام والشراب والجماع به هو مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمَن بعدهم».
وقال أبو الوليد الباجي في المنتقى شرح الموطأ (1: 168): «أباح الأكل والشرب في وقت يؤذن فيه بلال، ولا خلاف أنه لا يجوز الأكل بعد طلوع الفجر».
وفي رواية: «لا يمنعن أذان بلال أحداً منكم من سحوره، فإنه ينادي أو يؤذن لينتبه نائمكم ويرجع قائمكم، قال: وليس أن يقول يعني الصبح: هكذا، أو قال: هكذا ولكن حتى يقول: هكذا وهكذا، يعني طولاً، ولكن هكذا يعني عرضاً» في صحيح ابن خزيمة (3: 210)، كما في المبسوط (1: 141).
ولظهور معنى الآية، وكثرة الأحاديث في الباب فقد أجمع الفقهاء على اعتبار الفجر الثاني هو المراد في الصيام وحرمة الأكل، قال الإمام النَّوويّ في المجموع (6: 323): «الدخول في الصوم بطلوع الفجر وتحريم الطعام والشراب والجماع به هو مذهبنا ومذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد وجماهير العلماء من الصحابة والتابعين فمَن بعدهم».
وقال أبو الوليد الباجي في المنتقى شرح الموطأ (1: 168): «أباح الأكل والشرب في وقت يؤذن فيه بلال، ولا خلاف أنه لا يجوز الأكل بعد طلوع الفجر».