فتاوى يكثر السؤال عنها - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: العبادات:
وهذه الطهارة للإفرازات إذا كانت صافية نقية خالية عن لون، بخلاف ما إذا اختلطت بغيرها فتغير لونها فإنها تكون نجسة بالاتفاق، قال خاتمة المحققين ابن عابدين في «حاشيته على الدر المختار» 1: 349: «وهذا إذا لم يكن معه دم، ولم يخالط رطوبة الفرج مذي أو مني من الرجل أو المرأة».
وأما بالنسبة لنقضها للوضوء، فطالما أنها طاهرة إن لم يخالطها شيء عند الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فهي غير ناقضة للوضوء عنده، وقد صرَّح بذلك في الضياء المعنوي شرح مقدمة الغزنوي ق 112/ا، فقال: «إن أخرجت المرأة القطنة من فرجها بأن حشته بقطنة حتى غيَّبتها، ثم أخرجتها، وكانت القطنة مبلولة، وقيَّد بمبلولة؛ لأنه لو خرجت غير مبلولة لا ينتقض، وهذا التفصيل قول البعض، وقال بعضهم: لا تنقض الوضوء مطلقاً، وقال بعضهم: تنقض مطلقاً، وهي رواية محمد - رضي الله عنه -، وقال الصريفي - رضي الله عنه -: لا تنقض عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وتنقض عندهماـ أي أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -، وأصل الخلاف أن رطوبة الفرج عنده ـ أي أبي حنيفة - رضي الله عنه - ـ طاهرة كسائر رطوبات البدن كالريق والعرق، وعندهماـ أي أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - ـ نجسة كالقيح؛ لأنها رطوبة متولدة في محل النجاسة».
وهذا ما أفتى به العلامة مصطفى الزرقا - رضي الله عنه - كما في فتاواه ص 95، فقال: «سئلت فيما مضى كثيراً عن هذا الموضوع، وكنت أبيِّن شفهياً للسائلين من رجال ونساء أن هذا السائل اللزج الذي يخرج من المرأة في الحالات العادية (لا في الحالات المرضية) ويسميه الناس ـ الطهر ـ ليس بنجس شرعاً،
وأما بالنسبة لنقضها للوضوء، فطالما أنها طاهرة إن لم يخالطها شيء عند الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فهي غير ناقضة للوضوء عنده، وقد صرَّح بذلك في الضياء المعنوي شرح مقدمة الغزنوي ق 112/ا، فقال: «إن أخرجت المرأة القطنة من فرجها بأن حشته بقطنة حتى غيَّبتها، ثم أخرجتها، وكانت القطنة مبلولة، وقيَّد بمبلولة؛ لأنه لو خرجت غير مبلولة لا ينتقض، وهذا التفصيل قول البعض، وقال بعضهم: لا تنقض الوضوء مطلقاً، وقال بعضهم: تنقض مطلقاً، وهي رواية محمد - رضي الله عنه -، وقال الصريفي - رضي الله عنه -: لا تنقض عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وتنقض عندهماـ أي أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم -، وأصل الخلاف أن رطوبة الفرج عنده ـ أي أبي حنيفة - رضي الله عنه - ـ طاهرة كسائر رطوبات البدن كالريق والعرق، وعندهماـ أي أبي يوسف ومحمد - رضي الله عنهم - ـ نجسة كالقيح؛ لأنها رطوبة متولدة في محل النجاسة».
وهذا ما أفتى به العلامة مصطفى الزرقا - رضي الله عنه - كما في فتاواه ص 95، فقال: «سئلت فيما مضى كثيراً عن هذا الموضوع، وكنت أبيِّن شفهياً للسائلين من رجال ونساء أن هذا السائل اللزج الذي يخرج من المرأة في الحالات العادية (لا في الحالات المرضية) ويسميه الناس ـ الطهر ـ ليس بنجس شرعاً،