اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه أهل العرلق وحديثهم

محمد زاهد الكوثري
فقه أهل العرلق وحديثهم - محمد زاهد الكوثري

فقه أهل العرلق وحديثهم

وأما ما وقع في كلام إبراهيم النخعي. وبعض أهل طبقته من القول: بأن أهل الرأي أعداء السنن، فبمعنى الرأي المخالف للسنة المتوارثة في المعتقد، يعنون به الخوارج، والقدرية، والمشبهة، ونحوهم من أهل البدع، لا بمعنى الاجتهاد في فروع الأحكام، وحمله على خلاف ذلك تحريف للكلم عن مواضعه، فكيف! والنخعي نفسه، وابن المسيِّب نفسه من أهل القول بالرأي في الفروع، رغم انصراف المتخيلين، خلاف ذلك.
ويحاول ابن حزم أن يكذب كل ما يروى عن الصحابة في القياس، لا سيما حديث عمر، مع أن الخطيب، وغيره يروون عنه بطرق كثيرة، بألفاظ متقاربة، وكذا عن باقي الصحابة.
قال الخطيب -بعد أن روى حديث معاذ في اجتهاد الرأي في "الفقيه والمتفقه"-: وقول الحارث بن عمرو عن أناس من أصحاب معاذ، يدل على شهرة الحديث، وكثرة رواته، وقد عرف فضل معاذ وزهده والظاهر من حال أصحابه، الدِّين، والثقة، والزهد، والصلاح، وقد قيل: إن عبادة بن نسى، رواه عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ، وهذا إسناد متصل، ورجاله معروفون بالثقة، على أن أهل العلم قد تقبلوه، واحتجوا به، فوقفنا بذلك على صحته عندهم، اهـ.
ومثله بل ما هو أوفى منه، مذكور في فصول أبي بكر الرازي، وقد سبقت كلمته في "نفاة القياس"، وليس هذا موضع بسط لذلك، فليراجع فصول أبي بكر الرازي. و"الفقيه والمتفقه" للخطيب، من أراد معرفة طرق الروايات القاضية على مجازفات الظاهرية وأذيالهم، ولعل هذا القدر كاف هاهنا.
الاستحسان
ظن أناس ممن لم يمارس العلم، ولم يؤت الفهم، أن الاستحسان عند الحنفية هو الحكم بما يشتهيه الإنسان، ويهواه ويلذه، حتى فسره ابن حزم في "أحكامه" بأنه ما اشتهته النفس ووافقتها، خطأً أو صواباً !!
المجلد
العرض
19%
تسللي / 52