اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه أهل العرلق وحديثهم

محمد زاهد الكوثري
فقه أهل العرلق وحديثهم - محمد زاهد الكوثري

فقه أهل العرلق وحديثهم

وليس لابن حزم شبْه دليل، فيما يدعيه من نفي القياس، غير المجازفة بنفي ما ثبت من الصحابة في حجة القياس، وغير الاجتراء على تصحيح روايات واهية، وردت في ردِّ القياس، والغريب أن بعض أصحاب -المجلات- ممن لم ينشأ نشأة العلماء، اتخذ مجلته منبراً يخطب عليه الدعوة إلى مذهب، لا يدري أصله ولا فرعه، فألَّف قبل عشر سنوات رسالة في "أصول التشريع العام" وجمع فيها آراء ابن حزم في نفي القياس، وآراء بعض مثبتيه، على طريق غير طريق الأئمة المتبوعين، وآراء أخرى لبعض الشذاذ، يبني مذهبه على ما يعده مصلحة فقط، وإن خالف صريح الكتاب والسنة، فصار بذلك جامعاً لأصول متضادة، تتفرع عليها، فروع متضادة، لا يجتمع مثلها، إلا في عقل مضطرب، وما هذا إلا من قبيل محاولة استيلاد البشر من البقر، ونحوه.
فترى ابن حزم يحتج في نفي القياس بحديث "نعيم بن حماد" الذي سقط نعيم بروايته، عند جمهرة النقاد، وليس ابن حزم على علمٍ من ذلك! وهذا مما يعرفه صغار أهل الحديث من المشارقة، وهو حديث قياس الأمور بالرأي، وفي سنده أيضاً "حريز الناصبي"، وان كان الصحافي -المتمهجد!- يجعله: جريراً، ويزيد على حجة ابن حزم حجة أخرى، وهي حديث: سبايا الأمم في "ابن ماجه" ويرى -الصحافي- أنه حسن، مع أن في سنده "سويداً"، وفيه يقول ابن معين: حلال الدم، وأحمد: متروك الحديث.
وفيه أيضاً ابن أبي الرجال، وهو متروك، عند النسائي، ومنكر الحديث، عند البخاري.
ويتصور فريقين من الفقهاء، أهل رأي، وأهل حديث، وليس لهذا أصل بالمرة، وإنما هذا خيال بعض متأخري الشذاذ، أخذاً من كلمات بعض جهلة النقَلة، بعد محنة أحمد.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 52