فقه أهل العرلق وحديثهم - محمد زاهد الكوثري
فقه أهل العرلق وحديثهم
لما كان ما حسَّنه اللّه تعالى بإقامته الدلائل على حسنه، مستحسناً، جاز لنا إطلاق لفظ الاستحسان، فيما قامت الدلالة بصحته، وقد ندب اللّه تعالى إلى فعاله، وأوجب الهداية لفاعله، فقال عز من قائل:{فَبَشِّرْ عِبَادِ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اْلقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ، أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ، وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبَابِ}.
وروي عن ابن مسعود، وقد روي مرفوعاً إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم، أنه قال: "ما رآه المسلمون حسناً، فهو عند اللّه حسن، وما رآه المؤمنون سيئاً، فهو عند اللّه سيء"، فإذا كنا قد وجدنا لهذا اللفظ أصلاً في الكتاب والسنة، لم يمنع إطلاقه في بعض ما قامت عليه الدلالة بصحته على جهة تعريف المعنى وإفهام المراد...
ثم ليس يخلو العائب للاستحسان من أن ينازعنا في اللفظ، أو في المعنى، فإن نازعنا في اللفظ، فاللفظ مُسَلَّم له، فليعبر هو بما شاء، على أنه ليس للمنازعة في اللفظ وجه، لأن لكل أحد أن يعبر عن المعنى بما عقله من المعنى، بما شاء من الألفاظ، لاسيما بلفظ يطابق معناه في الشرع، وفي اللغة، وقد يعبر الإنسان عن المعنى بالعربية تارة، وبالفارسية أخرى، فلا ننكره.
وقد أطلق الفقهاء لفظ الاستحسان في كثير من الأشياء، وقد روي عن إياس بن معاوية أنه قال: "قيسوا القضاء، ما صلح الناس، فإذا فسدوا، فاستحسنوا"، ولفظ الاستحسان موجود في كتب مالك بن أنس، وقال الشافعي: أستحسن أن تكون المتعة ثلاثين درهماً، فسقط بما قلنا، المنازعة في إطلاق الاسم، أو منعه.
وإن نازعنا في المعنى، فإنما لم يسلم خصمنا تسليم المعنى لنا، بغير دلالة، وقد اصطحب جميع المعاني التي تذكرها، مما ينتظمه لفظ الاستحسان، عند أصحابنا، إقامة الدلالة على صحته، وإثباته بحجته، ولفظ الاستحسان يكتنفه معنيان:
وروي عن ابن مسعود، وقد روي مرفوعاً إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم، أنه قال: "ما رآه المسلمون حسناً، فهو عند اللّه حسن، وما رآه المؤمنون سيئاً، فهو عند اللّه سيء"، فإذا كنا قد وجدنا لهذا اللفظ أصلاً في الكتاب والسنة، لم يمنع إطلاقه في بعض ما قامت عليه الدلالة بصحته على جهة تعريف المعنى وإفهام المراد...
ثم ليس يخلو العائب للاستحسان من أن ينازعنا في اللفظ، أو في المعنى، فإن نازعنا في اللفظ، فاللفظ مُسَلَّم له، فليعبر هو بما شاء، على أنه ليس للمنازعة في اللفظ وجه، لأن لكل أحد أن يعبر عن المعنى بما عقله من المعنى، بما شاء من الألفاظ، لاسيما بلفظ يطابق معناه في الشرع، وفي اللغة، وقد يعبر الإنسان عن المعنى بالعربية تارة، وبالفارسية أخرى، فلا ننكره.
وقد أطلق الفقهاء لفظ الاستحسان في كثير من الأشياء، وقد روي عن إياس بن معاوية أنه قال: "قيسوا القضاء، ما صلح الناس، فإذا فسدوا، فاستحسنوا"، ولفظ الاستحسان موجود في كتب مالك بن أنس، وقال الشافعي: أستحسن أن تكون المتعة ثلاثين درهماً، فسقط بما قلنا، المنازعة في إطلاق الاسم، أو منعه.
وإن نازعنا في المعنى، فإنما لم يسلم خصمنا تسليم المعنى لنا، بغير دلالة، وقد اصطحب جميع المعاني التي تذكرها، مما ينتظمه لفظ الاستحسان، عند أصحابنا، إقامة الدلالة على صحته، وإثباته بحجته، ولفظ الاستحسان يكتنفه معنيان: