فقه أهل العرلق وحديثهم - محمد زاهد الكوثري
فقه أهل العرلق وحديثهم
وقال أبو الشيخ، قبيل هذا: حدثنا أحمد بن الحسن، قال: سمعت ابن خالي عبيد بن موسى، يقول سمعت جدتي، تقول عن جدتها الكبرى عاتكة، أخت حماد بن أبي سليمان: قالت: كان النعمان ببابنا يندف قطننا، ويشري لبننا وبقلنا، وما أشبه ذلك، فكان إذا جاء الرجل يسأله عن المسألة، قال: ما مسألتك ؟ قال: كذا. وكذا، قال: الجواب فيها، كذا، ثم يقول: على رِسلك، فيدخل إلى حماد، فيقول له: جاء رجل، فسأل عن كذا، فأجبته بكذا، فما تقول أنت؟ فقال: حدثونا بكذا، وقال أصحابنا، كذا، وقال: إبراهيم كذا، فيقول: فأروي عنك؟ فيقول: نعم، فيخرج فيقول: قال حماد، كذا، اهـ.
هكذا كانت ملازمة بعضهم لبعض، وخدمة بعضهم لبعض، أوان الطلب، وبهذا نالوا بركة العلم.
وقد أخرج ابن عدي في "الكامل" بطريق يحيى بن معين عن جرير عن مغيرة، قال: قال حماد بن أبي سليمان: "لقيت قتادة، وطاوساً، ومجاهداً، فصبيانكم أعلم منهم، بل صبيان صبيانكم أعلم منهم" إنما قاله هذا تحديثاً بالنعمة، ورداً على بعض شيوخ الرواية، ممن لم يؤت نصيباً من الفقه، حيث كان يفتي في مسجد الكوفة، غلطاً، ويقول: لعل هناك صبياناً يخالفوننا، في هذه الفتاوى، وماذا يفيد تقدم السن في الرواية لمن حرم الدراية، ويريد بالصبيان التلاميذ.
وقد أخرج ابن عدي في "الكامل" بطريق يحيى بن معين عن ابن إدريس عن الشيباني عن عبد الملك بن إياس الشيباني، أنه قال: قلت لإِبراهيم: من نسأل بعدك؟ قال: حماداً، اهـ، وحماد بن أبي سليمان هذا، توفي سنة 120.
هكذا كانت ملازمة بعضهم لبعض، وخدمة بعضهم لبعض، أوان الطلب، وبهذا نالوا بركة العلم.
وقد أخرج ابن عدي في "الكامل" بطريق يحيى بن معين عن جرير عن مغيرة، قال: قال حماد بن أبي سليمان: "لقيت قتادة، وطاوساً، ومجاهداً، فصبيانكم أعلم منهم، بل صبيان صبيانكم أعلم منهم" إنما قاله هذا تحديثاً بالنعمة، ورداً على بعض شيوخ الرواية، ممن لم يؤت نصيباً من الفقه، حيث كان يفتي في مسجد الكوفة، غلطاً، ويقول: لعل هناك صبياناً يخالفوننا، في هذه الفتاوى، وماذا يفيد تقدم السن في الرواية لمن حرم الدراية، ويريد بالصبيان التلاميذ.
وقد أخرج ابن عدي في "الكامل" بطريق يحيى بن معين عن ابن إدريس عن الشيباني عن عبد الملك بن إياس الشيباني، أنه قال: قلت لإِبراهيم: من نسأل بعدك؟ قال: حماداً، اهـ، وحماد بن أبي سليمان هذا، توفي سنة 120.