فقه أهل العرلق وحديثهم - محمد زاهد الكوثري
فقه أهل العرلق وحديثهم
وقال العقييلي: حدثنا أحمد بن محمود الهروي، قال: حدثنا محمد بن المغيرة البلخي، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن سليمان الأصبهاني، قال: لما مات إبراهيم اجتمع خمسة من أهل الكوفة، فيهم عمر بن قيس الماصر، وأبو حنيفة، فجمعوا أربعين ألف درهم، وجاؤوا إلى الحكم بن عتيبة، فقالوا: إنا قد جمعنا أربعين ألف درهم، نأتيك بها، وتكون رئيسنا. فأبى عليهم الحكَم، فأتوا حماد بن أبي سليمان، فقالوا، فأجابهم، اهـ، وبهذا القدر نكتفي من أنباء هذه الطبقة، لكثرة رجالها، وتشعب أنبائها، مقتصراً على سَوْق خبريْن، مما يدل على اتساع الكوفة في الرواية والدراية، في تلك الطبقة.
قال أبو محمد الرامهرمزي في "الفاصل": حدثنا الحسين بن نبهان، ثنا سهيل بن عثمان، ثنا حفص بن غياث، عن أشعث عن أنس بن سيرين، قال: أتيت الكوفة فرأيت فيها أربعة آلاف يطلبون الحديث، وأربعمائة قد فقهوا، اهـ.
وفي أي مصر من أمصار المسلمين، غير الكوفة، تجد مثل هذا العدد العظيم للمحدثين، والفقهاء، وفي هذا ما يدل على أن الفقيه مهمته شاقة جداً، فلا يكثر عدده كثرة عدد النقلة.
وقال الرامهرمزي أيضاً: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن معدان حدثنا مذكور بن سليمان الواسطي، قال: سمعت عفان يقول -وسمع قوماً يقولون: نسخنا كتب فلان، ونسخنا كتب فلان-، فسمعته يقول: نرى هذا الضرب من الناس لا يفلحون، كنا نأتي هذا فنسمع منه ما ليس عند هذا، ونسمع من هذا ما ليس عند هذا، فقدمنا الكوفة فأقمنا أربعة أشهر ولو أردنا أن نكتب مائة ألف حديثاً لكتبناها، فما كتبنا إلا قدر خمسين ألف حديث، وما رضينا من أحد إلا ما لأمة ، إلا شريكاً، فإنه أبى علينا، وما رأينا بالكوفة لحاناً مجوزاً، اهـ.
انظر، مصراً يكتب بها - مثل -عفان- في أربعة أشهر خمسين ألف حديث! مع هذا التروي ، ومسند أحمد أقل من ذلك بكثير، أيعد مثل هذا البلد قليل الحديث؟!
قال أبو محمد الرامهرمزي في "الفاصل": حدثنا الحسين بن نبهان، ثنا سهيل بن عثمان، ثنا حفص بن غياث، عن أشعث عن أنس بن سيرين، قال: أتيت الكوفة فرأيت فيها أربعة آلاف يطلبون الحديث، وأربعمائة قد فقهوا، اهـ.
وفي أي مصر من أمصار المسلمين، غير الكوفة، تجد مثل هذا العدد العظيم للمحدثين، والفقهاء، وفي هذا ما يدل على أن الفقيه مهمته شاقة جداً، فلا يكثر عدده كثرة عدد النقلة.
وقال الرامهرمزي أيضاً: حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن معدان حدثنا مذكور بن سليمان الواسطي، قال: سمعت عفان يقول -وسمع قوماً يقولون: نسخنا كتب فلان، ونسخنا كتب فلان-، فسمعته يقول: نرى هذا الضرب من الناس لا يفلحون، كنا نأتي هذا فنسمع منه ما ليس عند هذا، ونسمع من هذا ما ليس عند هذا، فقدمنا الكوفة فأقمنا أربعة أشهر ولو أردنا أن نكتب مائة ألف حديثاً لكتبناها، فما كتبنا إلا قدر خمسين ألف حديث، وما رضينا من أحد إلا ما لأمة ، إلا شريكاً، فإنه أبى علينا، وما رأينا بالكوفة لحاناً مجوزاً، اهـ.
انظر، مصراً يكتب بها - مثل -عفان- في أربعة أشهر خمسين ألف حديث! مع هذا التروي ، ومسند أحمد أقل من ذلك بكثير، أيعد مثل هذا البلد قليل الحديث؟!