فقه أهل العرلق وحديثهم - محمد زاهد الكوثري
فقه أهل العرلق وحديثهم
ثم تبعهم رجل من الحشو جهول، يريد -داود بن علي- لم يدر ما قال هؤلاء، ولا ما قال هؤلاء، وأخذ طرفاً من كلام النظَّام، وطرفاً من كلام متكلمي بغداد، من نفاة القياس، فاحتج به في نفي القياس والاجتهاد، مع جهله بما تكلم به الفريقان، من مثبتي القياس، ومبطليه، وقد كان مع ذلك ينفي حجج العقول، ويزعم أن العقل لا حظ له في إدراك شيء من علوم الدِّين، فأنزل نفسه منزلة البهيمة بل هو أضل منها" اهـ.
وأبو بكر الرازي أطال النفس جداً في إقامة الحجة على حجية الرأي والقياس، بحيث لا يدع أي مجال للتشغيب ضدَّ حجيته، فالرأي بهذا المعنى، وصفٌ مادحٌ يوصف به كل فقيه، ينبئ عن دقة الفهم، وكمال الغوص.
ولذلك تجد ابن قتيبة يذكر في "كتاب المعارف" الفقهاء بعنوان أصحاب الرأي، ويَعدُّ فيهم الأوزاعي، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس رضي اللّه عنهم.
وكذلك تجد الحافظ محمد بن الحارث الخشني، يذكر أصحاب مالك في "قضاة قرطبة" باسم أصحاب الرأي.
وهكذا يفعل أيضاً الحافظ أبو الوليد بن الفرضي في "تاريخ علماء الأندلس"، وكذلك الحافظ أبو الوليد الباجي، يقول في شرح حديث الداء العضال من "الموطأ" في صدد الرد على ما يرويه النقلة عن مالك، في تفسير الداء العضال: "ولم يرو مثل ذلك عن مالك أحد من أهل الرأي من أصحابه"، يعني من أهل الفقه، من أصحاب مالك، إلى غير ذلك، مما لا حاجة إلى استقصائه هنا.
وبهذا يتبين أن تنزيل الآثار الواردة في ذم "الرأي عن هوى" في فقه الفقهاء، وفي ردهم النوازل التي لا تنتهي إلى انتهاء تاريخ البشر، إلى المنصوص في كتاب اللّه، وسنة رسوله، إنما هو هوى بشع، تنبذه حجج الشرع.
وأبو بكر الرازي أطال النفس جداً في إقامة الحجة على حجية الرأي والقياس، بحيث لا يدع أي مجال للتشغيب ضدَّ حجيته، فالرأي بهذا المعنى، وصفٌ مادحٌ يوصف به كل فقيه، ينبئ عن دقة الفهم، وكمال الغوص.
ولذلك تجد ابن قتيبة يذكر في "كتاب المعارف" الفقهاء بعنوان أصحاب الرأي، ويَعدُّ فيهم الأوزاعي، وسفيان الثوري، ومالك بن أنس رضي اللّه عنهم.
وكذلك تجد الحافظ محمد بن الحارث الخشني، يذكر أصحاب مالك في "قضاة قرطبة" باسم أصحاب الرأي.
وهكذا يفعل أيضاً الحافظ أبو الوليد بن الفرضي في "تاريخ علماء الأندلس"، وكذلك الحافظ أبو الوليد الباجي، يقول في شرح حديث الداء العضال من "الموطأ" في صدد الرد على ما يرويه النقلة عن مالك، في تفسير الداء العضال: "ولم يرو مثل ذلك عن مالك أحد من أهل الرأي من أصحابه"، يعني من أهل الفقه، من أصحاب مالك، إلى غير ذلك، مما لا حاجة إلى استقصائه هنا.
وبهذا يتبين أن تنزيل الآثار الواردة في ذم "الرأي عن هوى" في فقه الفقهاء، وفي ردهم النوازل التي لا تنتهي إلى انتهاء تاريخ البشر، إلى المنصوص في كتاب اللّه، وسنة رسوله، إنما هو هوى بشع، تنبذه حجج الشرع.