اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه أهل العرلق وحديثهم

محمد زاهد الكوثري
فقه أهل العرلق وحديثهم - محمد زاهد الكوثري

فقه أهل العرلق وحديثهم

"يتعين عليك أن لا تفهم من أقوال العلماء -أي المتأخرين من أهل مذهبه- عن أبي حنيفة، وأصحابه أنهم أصحاب الرأي، أنَّ مرادهم بذلك تنقيصهم، ولا نسبتهم إلى أنهم يقدمون رأيهم على سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، ولا على قول أصحابه، لأنهم برآء من ذلك".
ثم بسط ما كان عليه أبو حنيفة، وأصحابه في الفقه، من الأخذ بكتاب اللّه، ثم بسنَّة رسوله، ثم بأقوال الصحابة، رداً على من توهم خلاف ذلك.
ولا أنكر أن هناك أناساً من الرواة الصالحين، يخصون أبا حنيفة، وأصحابه بالوقيعة من بين الفقهاء، وذلك حيث لا ينتبهون إلى العلل الفادحة في الأخبار، التي تركها أبو حنيفة، وأصحابه، فيظنون بهم أنهم تركوا الحديث إلى الرأي، وكثيراً ما يعلُو على مداركهم وجه استنباط هؤلاء، الحكم من الدليل، لدقة مداركهم، وجمود قرائح النقَلة، فيطعنون في الفقهاء أنهم تركوا الحديث إلى الرأي، فهذا النبز منهم لا يؤذي سوى أنفسهم.
وأما ابن حزم فقد تبرأ من القياس جملة وتفصيلاً، فحظ أبي حنيفة، وأصحابه من شتائمه مثل حظ باقي الأئمة القائلين بالقياس.
والقاضي أبو بكر بن العربي ممن قام بواجب الرد عليه في "العواصم والقواصم".
المجلد
العرض
15%
تسللي / 52