كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثّالث المسح على الخفين والجوربين
الشرط السابع: أن يبقى بكل رجل من مقدم القدم في الخفّ قدر ثلاث أصابع من أصغر أصابع اليد: ليوجد المقدار المفروض من محل المسح، فلو كان فاقداً مقدم قدميه لا يمسح على خفّيه، وإن كان عقب القدم موجوداً.
الشرط الثامن: أن يلبسهما على طهارة كاملة عند الحدث بعد اللبس: فلا يشترط أن يكون على طهارة كاملة وقت لبس الخفين، أي لا يشترط أن يلبسهما بعد كمال الوضوء، فلو غسل رجليه أولاً ولبس خفيه ثم أكمل الوضوء قبل أن يحدث ثم أحدث بعدها، جاز له أن يمسح على الخفين.
الشرط التاسع: كون الخف مشغولاً بمحل المسح: بأن لا يمسح على الموضع الخالي من القدم إن كان قد فقد جزءً من قدمه، فإن لم يكن الخف مشغولاً بمحل المسح، ليس له المسح؛ لأنه لما مسح على الموضع الخالي من القدم لم يقع المسح في محله، وهو ظهر القدم، فلم يمنع سراية الحدث إلى القدم.
الشرط العاشر: كون الحدث خفيفاً: فإن كان الحدث غليظاً ـ وهو الحيض والجنابة ـ فلا يجوز فيه المسح؛ لأن جواز المسح في الحدث الخفيف لدفع الحرج؛ لأنه يتكرر ويغلب وجوده فيلحقه الحرج والمشقة في نزع الخف، والجنابة لا يغلب وجودها فلا يلحقه الحرج في النزع.
الشرط الحادي عشر: كون الطهارة الموجودة غير التيمم: أي يشترط لجواز المسح لبس الخفين بعد الطهارة بالوضوء أو الغسل، فلو لبسهما بعد التيمم ثم وجد الماء، فإنه لا يجوز له المسح على الخف، والله أعلم.
الشرط الثامن: أن يلبسهما على طهارة كاملة عند الحدث بعد اللبس: فلا يشترط أن يكون على طهارة كاملة وقت لبس الخفين، أي لا يشترط أن يلبسهما بعد كمال الوضوء، فلو غسل رجليه أولاً ولبس خفيه ثم أكمل الوضوء قبل أن يحدث ثم أحدث بعدها، جاز له أن يمسح على الخفين.
الشرط التاسع: كون الخف مشغولاً بمحل المسح: بأن لا يمسح على الموضع الخالي من القدم إن كان قد فقد جزءً من قدمه، فإن لم يكن الخف مشغولاً بمحل المسح، ليس له المسح؛ لأنه لما مسح على الموضع الخالي من القدم لم يقع المسح في محله، وهو ظهر القدم، فلم يمنع سراية الحدث إلى القدم.
الشرط العاشر: كون الحدث خفيفاً: فإن كان الحدث غليظاً ـ وهو الحيض والجنابة ـ فلا يجوز فيه المسح؛ لأن جواز المسح في الحدث الخفيف لدفع الحرج؛ لأنه يتكرر ويغلب وجوده فيلحقه الحرج والمشقة في نزع الخف، والجنابة لا يغلب وجودها فلا يلحقه الحرج في النزع.
الشرط الحادي عشر: كون الطهارة الموجودة غير التيمم: أي يشترط لجواز المسح لبس الخفين بعد الطهارة بالوضوء أو الغسل، فلو لبسهما بعد التيمم ثم وجد الماء، فإنه لا يجوز له المسح على الخف، والله أعلم.