أيقونة إسلامية

كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة

صلاح أبو الحاج
كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة - صلاح أبو الحاج

المبحث الرّابع المسح على الجبيرة والجرموق

ثانياً: إنّه يشترط لجواز المسح على الجبيرة: أن يكون غسل العضو المنكسر أو المجروح ممّا يضرّ به، أو كان المسح على عين الجراحة ممّا يضرّ بها، أو كان يخشى حدوث الضّرر بنزع الجبيرة.
ثالثاً: إنَّ المسح على الجَبِيرة يجب مرة واحدة، على أكثر ما شدّ به العضو ولا يشترط المسح عليها ثلاثاً: سواء شد بجبيرة أو خرقة شدّت على جرح أو كسر، وكان لا يستطيع غسل العضو، ولا يستطيع مسحه.
رابعاً: إنَّ المسح على الجبيرة ونحوها كالغسل لما تحتها: فهو ليس ببدل؛ لأنه مشروط بالعجز عن مسح الموضع ذاته أو غسله، بخلاف المسح على الخفين.
خامساً: إنّه ينتقض المسح على الجبيرة إذا سقطت الجبيرة عن برء، وهي إما تسقط وهو في الصلاة أو خارجها: فإن كان خارج الصلاة، فإما أن يكون محدثاً أو لا: فإن كان محدثاً: توضأ وغسل موضع الجبيرة إن كانت الجراحة على أعضاء الوضوء. وإن لم يكن محدثاً: غسل موضع الجبيرة لا غير، لأنه قدر على الأصل فبطل حكم البدل فيه، فوجب غسله لا غير؛ لأنَّ حكم الغسل وهو الطهارة في سائر الأعضاء قائم؛ لانعدام ما يرفعها وهو الحدث، فلا يجب غسلها. أما إن كان في الصلاة: فيعيد الصلاة؛ لقدرته على الأصل قبل حصول المقصود بالبدل، فإن لم يكن محدثاً غسل موضع الجبيرة لا غير. ينظر: مراقي الفلاح وحاشية الطحطاوي عليها ص136 - 137، وعمدة الرعاية 1: 119، وشرح الوقاية ص120، والهدية العلائية ص42 - 43، ونهاية المراد ص400، والله أعلم.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 596