أيقونة إسلامية

كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة

صلاح أبو الحاج
كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس أقسام المياه

فيه من تغيير طعمه أو لونه أو ريحه.
الثاني: الماء الراكد: وهو إما أن يكون قليلاً أو كثيراً: والقليل: ما كانت مساحته أقل من عشرة أذرع في عشرة أذرع- أي ما يساوي: (25) متر مربع مساحة سطح الماء، وعمق ما لا تبدو الأرض بالاغتراف منه، وحكم الماء القليل إذا كان راكداً: أنه ينجس بوقوع النجاسة فيه، وعلم وقوعها فيه يقيناً أو بغلبة الظنّ، فإنه ينجس وإن لم يظهر أثر النجاسة فيه، والكثير: ما لا يتحرك أحد طرفيه بتحرك الآخر، وحدده العلماء بالمساحة، فقدروها بعشر في عشر - أي ما يساوي: (25) متر مربع مساحة سطح الماء، وعمق ما لا تبدو الأرض بالاغتراف منه -، وحكم الماء الكثير إذا كان راكداً: أنه لا ينجس إلا إذا رأى أثر النجاسة فيه من تغيير طعمه، أو لونه، أو ريحه، حتى موضع الوقوع، ولو كان للنجاسة جرم، بأن كانت مرئية وظاهرة فلا يتوضأ من مكانها.
رابعاً: ماء مشكوك في تطهيره لا في طهارته: وهو سؤر كل حيوان مختلف في جواز أكل لحمه: كالحمار الأهلي، والبغل الذي أمه أتان، فإنه لا يحكم بطهارته ولا بنجاسته في حق الحدث، فهو مشكوك في تطهيره للحدث، فإن لم يجد ماءً سواه يتوضّأ به ويتيمم، وأياً قَدَّمَ جاز، لكن يجوز إزالة النجاسة الحقيقية به عن الثوب والبدن؛ لأنه طاهر والشك إنما كان في تطهيره للحدث فقط؛ وسبب الشك فيه تعارض الأدلة فيه. ينظر: مراقي الفلاح ص19 - 21، والهدية العلائية ص12، والوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص95 - 96، والله أعلم.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 596