أيقونة إسلامية

كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة

صلاح أبو الحاج
كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة - صلاح أبو الحاج

المبحث الثَّامن تطهير الأنجاس

خامساً: المسح: ويكون في الأشياء المصقولة: كالمرآة، والسكين، والسيف، والزجاج، والظفر، وغيره مما لم يكن خشناً، فإن كان منقوشاً لم يطهر، ولا فرق بين أن يكون النجس الموجود عليه ذا جرم أو غيره، رطباً كان أو يابساً، وسواء كان المسح بالتراب أو الصوف أو الحشيش، أو خرقة أو نحوها.
سادساً: اليبس أو الجفاف: فإن الأرض تطهر بجفافها بالشمس والريح؛ فعن أبي قلابة قال: «جفوف الأرض طهورها»، ويطهر تبعاً لها كل ما كان متصلاً بها: كالأشجار، والحيطان، والخص ـ أي السترة التي تكون على السطوح من القصب، والآجر المفروش ـ الطوب المبني ـ، فهذه الأشياء تطهر بالجفاف على المختار، فيجوز الصلاة عليها؛ لأنها متصلة بالأرض فتأخذ حكمها، لكن لا يجوز التيمم بها.
سابعاً: النار: فإن كل ما يحرق بالنار يطهر، وتكون النار مطهرة للنجاسة سواء استخدمت للإحراق أو الطبخ، كما لو أحرق رأس الشاة المتلطخ بالدماء، فإنه يطهر ويؤكل مرقه.
ثامناً: الاستحالة أو انقلاب العين: كالزيت إذا تنجس فصنع صابوناً، والخمر إذا صار خلاً، والخنزير والحمار الواقع في المملحة فصار ملحاً، والعذرات إذا دفنت في موضع فصارت رماداً، وبالاستحالة يصبح المسك طاهراً طيباً وهو في الأصل دم الغزال، والعنبر والزباد ـ وهو وسخ يجتمع تحت
المجلد
العرض
79%
تسللي / 596