اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة

صلاح أبو الحاج
كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة - صلاح أبو الحاج

المبحث الأوّل الوضوء

53) فتوى
استدبار القبلة للحاجة
السؤال:
هل صح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استدبر القبلة أثناء قضاء الحاجة؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: عن ابن عمر - رضي الله عنهم - قال: «ارْتَقَيْتُ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ حَفْصَةَ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّامِ»، في صحيح البخاري 1/ 68، وصحيح مسلم1/ 224.
واستقبال القبلة واستدبارها وقت قضاء الحاجة، مكروه تحريماً، سواء كان في الصحراء أو في البنيان؛ لما أخرجه البخاري في صحيحه، عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - مرفوعاً: «إِذَا أَتَيْتُمْ الْغَائِطَ، فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا»، فلم يفرق بين الفضاء والبيوت، والعمل بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى من العمل بقول الصحابي، ويحمل حديث ابن عمر - رضي الله عنهم - على حالة العذر، أو كان ذلك قبل النهي، أو كان صلى الله عليه وسلم قد انحرف عن سمت القبلة انحرافاً يسيراً، بحيث خفي الأمر على ابن عمر. ينظر: بدائع الصنائع، 5/ 126، وتبيين الحقائق، 1/ 166، وفتح القدير، 1/ 419، والله أعلم.
المجلد
العرض
10%
تسللي / 596