كلمة حول الأحاديث الضعيفة - محمد زاهد الكوثري
كلمة حول الأحاديث الضعيفة
بحث وذاك بحث آخر، وأين هذا الأخطاء ذاك؟! فهكذا تزدوج هنا، فدعوى الحاجة إلى الإجماع فى الحكم بالوضع على الحديث بدون مستند غير مذهب النسائى المغلوط فى فهمه، تزيل الحواجز بين صحاح الأخبار وموضوعاتها.
فتكون تلك القاعدة المبتكرة جناية على السنة، على غرابة محاولة إنقاذ رواية الواقدى من الحكم عليها بالوضع بقول الباوردى المغلوط فى فهمه، مع وجود نصّ من النسائى نفسه يعين أن مراده الإجماع الخاص بل مع وجود نص منه ومن رجال تلك الطبقات في تكذيب الواقدى نفسه
فدونك قول النسائى فى الضعفاء: الكذابون المعروفون بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة: الواقدى بالمدينة .. وقول البخاري: قال أحمد: الواقدى كذاب .. وقول ابن معين: الواقدي ضعيف ليس بثقة، وقول أبي داود لا أشك أنه كان يفتعل الحديث، وقول أبي حاتم: إنه كان يضع. كما في «تهذيب التهذيب» وغيره.
وجرح هؤلاء مفسَّر لا يحتمل أن يحمل التكذيب في كلامهم على ما يحتمل الوهم كما ترى، فلا يُتصوَّر أن يكون ما انفرد به الكاذب في نظرهم غير موضوع عندهم، فتنهار هكذا تلك القاعدة المبتكرة بين واضعها وبصره، كما يزول إمكان التمسُّك بما يُنسب إلى سمع أحمد وأبى داود من الأخذ بالحديث الضعيف مطلقاً إذا لم يكن في الباب غيره؛ لظهور أنّ انفراد الكاذب في نظرهما بخبر يوجب الحكم عليه بالوضع عندهما، فلا يمكن إنفاذ خبر الواقدى من هذا الحكم بالنظر إلى تكذيبهما البات له.
ولا قائل بقبول خبر الكاذب على أنّ المراد بالضعيف في كلام أحمد هنا
فتكون تلك القاعدة المبتكرة جناية على السنة، على غرابة محاولة إنقاذ رواية الواقدى من الحكم عليها بالوضع بقول الباوردى المغلوط فى فهمه، مع وجود نصّ من النسائى نفسه يعين أن مراده الإجماع الخاص بل مع وجود نص منه ومن رجال تلك الطبقات في تكذيب الواقدى نفسه
فدونك قول النسائى فى الضعفاء: الكذابون المعروفون بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة: الواقدى بالمدينة .. وقول البخاري: قال أحمد: الواقدى كذاب .. وقول ابن معين: الواقدي ضعيف ليس بثقة، وقول أبي داود لا أشك أنه كان يفتعل الحديث، وقول أبي حاتم: إنه كان يضع. كما في «تهذيب التهذيب» وغيره.
وجرح هؤلاء مفسَّر لا يحتمل أن يحمل التكذيب في كلامهم على ما يحتمل الوهم كما ترى، فلا يُتصوَّر أن يكون ما انفرد به الكاذب في نظرهم غير موضوع عندهم، فتنهار هكذا تلك القاعدة المبتكرة بين واضعها وبصره، كما يزول إمكان التمسُّك بما يُنسب إلى سمع أحمد وأبى داود من الأخذ بالحديث الضعيف مطلقاً إذا لم يكن في الباب غيره؛ لظهور أنّ انفراد الكاذب في نظرهما بخبر يوجب الحكم عليه بالوضع عندهما، فلا يمكن إنفاذ خبر الواقدى من هذا الحكم بالنظر إلى تكذيبهما البات له.
ولا قائل بقبول خبر الكاذب على أنّ المراد بالضعيف في كلام أحمد هنا