اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كلمة حول الأحاديث الضعيفة

محمد زاهد الكوثري
كلمة حول الأحاديث الضعيفة - محمد زاهد الكوثري

كلمة حول الأحاديث الضعيفة

الضعيف غير المتروك لا الشامل للمتروك وغيره، كما حقَّقه ابنُ تيمية في «منهاجه» وابن القيم في «إعلام الموقعين»، فيزدوج خطأ الأستاذ هنا أيضا.
ورابعا يقول: إن نفى الثبوت لا يستلزم الوضع، وهذا كلام في خارج الموضوع ككلامه في تعدد الطرق، وفى عدم بناء الحكم على ما في نفس الأمر، فمن ادعى ذلك الاستلزام؟ ومن الذى يأخذ باللوازم مع وجود صرائح النصوص من أهل الفن؟! وإنما مدار الحكم على الخبر بالوضع أو الضعف الشديد من حيث الصناعة الحديثية هو انفراد الكذاب أو المتهم بالكذب أو الفاحش الخطأ به، لا النظر إلى ما فى نفس الأمر؛ لأنه غيب، فالعمدة في هذا الباب هي علم أحوال الرواة واحتمال أن يصدق الكذاب في هذه الرواية مثلاً؛ احتمال لم ينشأ من دليل فيكون وهماً منبوذاً.
وخامساً: استرساله فى بيان أحكام الضعيف أوقعه في أغلاط لا حجاب دونها، ولو اقتصر على ما له صلة مباشرة بهذا البحث كان في إمكانه أن يتفادى منها، فأوصيه أن لا ينازع الأمر أهله بدون ممارسة سابقة ولا معاناة لاحقة خصوصاً بما يزيل الحواجز بين الحق والباطل من الروايات.
وسادساً: يقول: «لم تجمع الأئمة على كذب الواقدى» فكأن رد رواية الكاذب فى حاجة إلى إجماع الأئمة على تكذيبه في نظره، مع أنه لم يقع إجماع على تكذيب راو مطلقاً كما يعترف بذلك من له إلمام بكتب الرجال.
وما من راو إلا وله قادح ومادح، ولكن العبرة بكلام ثقات المتفرغين لنقد الرجال فقط .. فها هو الواقدى له قادحون ومادحون، لكن المعتمد في أحاديثه هو قول جمهرة نقاد الحديث، وإن كان لا يستغنى عنه في الفتوح والمغازى وتراجم
المجلد
العرض
50%
تسللي / 10