اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كلمة حول الأحاديث الضعيفة

محمد زاهد الكوثري
كلمة حول الأحاديث الضعيفة - محمد زاهد الكوثري

كلمة حول الأحاديث الضعيفة

مذهب البخاري ومسلم وابن العربي ـ كبير المالكية في عصره ـ وأبي شامة المقدسى - كبير الشافعية في زمنه - وابن حزم الظاهري والشوكاني ولهم بيان قوى فى المسألة لا يهمل.
وأمّا ما يُعطى ظاهر كلام النووى فى العمل بالضعيف فى الفضائل في قوله: ما لم يكن موضوعاً فقد أثار جدلاً عنيفا أجاد تحقيقه اللكنوى فى ظفر الأماني على أن الحديثين مما يجوز الأخذ بهما عند هؤلاء الطوائف جميعاً؛ لانتفاء الشروط عند الفريق الأول ولانتفاء الحجة فى الضعيف عند الفريق الثاني، ولانفراد الكذاب أو المتهم فيهما عند النووى.
وهم مَن عزا إلى أحمد وأبي داود تجويز العمل بالضعيف مطلقاً، بل صح، عنهما تكذيب الواقدى فلا يتصوَّر أن يقبلا روايته في شيء حتى على تقدير صحة هذا العزو.
وثامنًا يقول: «إن ظاهر كلام هؤلاء الأعلام العمل بالضعيف في الفضائل مطلقاً»، لكن الواقع أن كلام النسائى وأبى داود ورواية البيهقي عن ابن مهدي وقول ابن عبد البر فى رواية الحديث الضعيف وتخريجه لا في العمل به كما يظهر لمن ينظر في ألفاظهم.
وتاسعا: إنه يظن أن القول فى الحديثين بالضعف في كلام العراقي ينافي كونهما موضوعين وهذا غفلة عن أن الموضوع من أنواع الضعيف البالغة اثنين وأربعين نوعاً، وقال العراقي: شر الضعيف الخبر الموضوع، فالموضوع قسم الضعيف لا قسيم له ومدار تعيين درجة الضعيف هو النظر في سنده، فإن كان فيه كاذب أو متهم فهو ضعيف متروك؛ فلا يؤخذ به أصلاً عندهم سواء سموه
المجلد
العرض
80%
تسللي / 10