مخالفات الإمام الموصلي في الصلاة من المختار - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: صحة الصلاة لمن صلى بلا تحر إن أصاب القبلة في حال الاشتباه
«الهداية»: لو صلى بلا تحر لَتَرَك ما هو الواجب عليه، وهو التحري، وإن أصاب. انتهى.
المفهوم من هذه العبارات ما هو الظاهر منها، وهو أنّ مَن اشتبهت عليه القبلة فصلى بلا تحر، ثم علم بعد الفراغ أنَّه أصاب لم تجز صلاته، وعليه الاعتماد».
ومَن قال: بصحة صلاته لم ينتبه لهذا الأصل الذي بُنيت عليه المسألة، فبنوها على أصول آخر، وكان ما قدموه فهم وتخريج منهم لها، ولم يكونوا في درجة الفقهاء الذين قالوا بالبطلان.
وحصل اشتباه بين هذه المسألة ومسألة من شرع بلا تحر فعلم إصابته في الصلاة، فعند أبي حنيفة ومحمد: يعيد، وعند أبي يوسف، فجعلوهما مسألة واحدة، كما حصل مع في «الملتقى» و «مجمع الأنهر» (¬1).
بل جعل الحصكفي (¬2) أن المسألة بالصحة بعد الصلاة اتفاقية، حيث شرح عبارة التنوير: «وإن شرع بلا تحر لم يجز وإن أصاب»؛ بقوله: «لتركه فرض التحري إلا إذا علم إصابته بعد فراغه فلا يعيد اتفاقاً».
¬__________
(¬1) ينظر: ملتقى الأبحر ومجمع الأنهر1: 84.
(¬2) في الدر المختار1: 435.
المفهوم من هذه العبارات ما هو الظاهر منها، وهو أنّ مَن اشتبهت عليه القبلة فصلى بلا تحر، ثم علم بعد الفراغ أنَّه أصاب لم تجز صلاته، وعليه الاعتماد».
ومَن قال: بصحة صلاته لم ينتبه لهذا الأصل الذي بُنيت عليه المسألة، فبنوها على أصول آخر، وكان ما قدموه فهم وتخريج منهم لها، ولم يكونوا في درجة الفقهاء الذين قالوا بالبطلان.
وحصل اشتباه بين هذه المسألة ومسألة من شرع بلا تحر فعلم إصابته في الصلاة، فعند أبي حنيفة ومحمد: يعيد، وعند أبي يوسف، فجعلوهما مسألة واحدة، كما حصل مع في «الملتقى» و «مجمع الأنهر» (¬1).
بل جعل الحصكفي (¬2) أن المسألة بالصحة بعد الصلاة اتفاقية، حيث شرح عبارة التنوير: «وإن شرع بلا تحر لم يجز وإن أصاب»؛ بقوله: «لتركه فرض التحري إلا إذا علم إصابته بعد فراغه فلا يعيد اتفاقاً».
¬__________
(¬1) ينظر: ملتقى الأبحر ومجمع الأنهر1: 84.
(¬2) في الدر المختار1: 435.