اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مدح السعي وذم البطالة

ابن كمال باشا
مدح السعي وذم البطالة - ابن كمال باشا

المبحث الأول في ترجمة المؤلِّف

ومن ثناء العلماء عليه:
قال طاشكبرى زاده (¬1): وكان صاحبَ أخلاقٍ حميدةٍ حسنة، وأدبٍ تامّ، وعقلٍ وافر، وتقريرٍ حَسَن ملخص، وله تحرير مقبولٌ جداً لإيجازه مع وضوح دلالته على المراد، وبالجملة: أنسى رحمه الله تعالى ذكر السلف بين الناس، وأحيا رباع العلم بعد الإندراس، وكان في العلم جبلاً راسخاً، وطوداً شامخاً، وكان من مفردات الدنيا، ومنبعاً للمعارف العليا، روَّح الله تعالى روحه وزاد في غرف الجنان فتوحه.
وقال التّميميّ: الإمام، العالم، العلامة، الرُّحْلة، الفَهَّامة، أوحدُ أهل عصره، وجمالُ أهلِ مصره، مَن لم يُخْلِف بعده مثلَه، ولم تَرَ العُيُونُ مَن جمع كمالَه وفضلَه، كان رحمه الله تعالى، إماماً بارعاً، في التفسير، والفقه، والحديث، والنحو، والتصريف، والمعاني، والبيان، والكلام، والمنطق، والأصول، وغير ذلك، بحيث إنه تفرَّد في إتقان كلِّ علم من هذه العلوم، وقَلَمَّا يوجدُ فنٌّ من الفنون إلا وله مصنَّف أو مصنَّفات.
وقال ابن عابدين (¬2): الإمام العالم العلامة الرحلة الفهامة، كان بارعاً في العلوم، وقلَمَّا أن يوجد فنٌّ إلا وله فيه مصنَّفٌ أو مصنَّفاتٌ (¬3).
¬__________
(¬1) في «الشقائق» (ص227).
(¬2) في «رد المحتار» (1: 27).
(¬3) ينظر: «الأعلام» (1: 130).
المجلد
العرض
29%
تسللي / 59