اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

لأن الزرع موضوع فيها بحق، فلو كلفناه بقلع الزرع وتسليم الأرض لتضرر، ولو تركناها في يده إلى إدراك الزرع بدون أجر لم نكن مراعين مصلحة الوقف، فحكمنا بما تقدم رعاية للجانبين.
وإن كانت الزيادة ليس لزوالها نهاية معلومة كالبناء، فإما أن تكون موضوعة بغير حق، وإما أن تكون موضوعة بحق.
فإن كان الأول بأن بنى بغير إذن الناظر، فإن كانت الأنقاض من مال الوقف، وكان لو هدم البناء لا يبقى لغير الأنقاض قيمة يؤخذ البناء للوقف، ولا يكون للمستأجر حق الرجوع بما أنفقه على العمارة، ولا بأثمان المؤن.
فلو طلب الهدم لم يُجَبْ إلى طلبه؛ لأنه متعنت؛ إذ لا فائدة تعود عليه من ذلك، بل يلحقه الضرر بالمصاريف التي يصرفها على هدمه حتى يصيره أنقاضاً.
مادة 682: إذا غير المستأجر معالم الوقف بأن هدمه كله أو بعضه وبناه على غير الصفة التي كان عليها، فإن كان ما غيره إليه أنفع لجهة الوقف يبقى ما بناه على حالته لجهة الوقف، وهو متبرع بما أنفقه، فتؤخذ منه أجرة المثل بتمامها، ولا يحتسب له شيء منها في مقابلة ما أنفقه على العمارة، وإن لم يكن أنفع للوقف وأكثر ريعًا يؤمر بهدمه وإعادة العين إلى ما كانت عليه.
إذا حصل نقص؛ فإن كان بغير تعد من المستأجر فلا ضمان عليه؛ لأن المستأجر تحت يده أمانة، فلا يضمن إلا بتعديه عليه.
وإن كان بتعديه، فإن كانت إعادته غير ممكنة، كقلع الشجر ضَمَّنَه الناظر قيمته مستحق البقاء، وإن كانت إعادته ممكنة كهدم البناء، أمر بإعادته كما كان، فلو فرضنا أنه بعدما هدم البناء أعاده فإن كان على الصفة التي كان عليها فالأمر ظاهر؛ وإن كان على غيرها فإن كان التغيير أنفع لجهة الوقف يبقى ما بناه على حالته لجهة الوقف، وهو متبرع، فلا يعطى له شيء
المجلد
العرض
73%
تسللي / 1375