اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

في مقابلة ما أنفقه على العمارة، وإن لم يكن التغيير أنفع لجهة الوقف يؤمر بهدمه وإعادة العين إلى ما كانت عليه، من حيث إنه ارتكب أمرًا محظورًا، فالقاضي يعزره بما يراه زاجرًا له.
مادة 683: لا تنفسخ الإجارة بموت الناظر ولا بعزله، وتنفسخ بموت المستأجر لنفسه.
مذاهب الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد أن الإجارة لا تنتهي بوفاة أحد العاقدين، خلافًا لما أخذ به علماء المذهب الحنفي، فقد رأوا أن عقد الإجارة ينفسخ بموت أحد المتعاقدين، وقالوا: إن السبب في ذلك أنه لو بقي العقد بعد موت أحدهما تصير المنفعة المملوكة به، أو الأجرة المملوكة لغير العاقد مستحقة بالعقد من غير العاقد؛ لأنه ينتقل بالموت إلى الوارث، وذلك لا يجوز.
ولكن محل فسخ الإجارة بموت أحد المتعاقدين إذا عقدها لنفسه، فإن عقدها لغيره لم تنفسخ؛ لانعدام السبب المذكور.
وينبني على ذلك: أنه إذا مات ناظر الوقف أثناء مدة الإجارة فلا ينفسخ العقد؛ لأنه ليس عاقدًا لنفسه بل للموقوف عليهم، ومثله الوكيل والوصي.
وتنفسخ بموت المستأجر؛ لأن العقد وقع له والأجر لزم من ماله، ولو بقي العقد بعد موته لاستحقت الأجرة من مال غيره.
وقد اتجهت القوانين المدنية العربية اتجاها يقترب من اتجاه الأئمة الثلاثة، ويختلف مع اتجاه المذهب الحنفي الذي عبرت عنه مادة المرشد المذكورة؛ فالمادة 601 مدني مصري تنص على أنه:
? - لا ينتهي الإيجار بموت المؤجر ولا بموت المستأجر.
? - ومع ذلك إذا مات المستأجر جاز لورثته أن يطلبوا إنهاء العقد، إذا أثبتوا أنه بسبب موت مورثهم أصبحت أعباء العقد أثقل من أن تتحملها مواردهم، أو أصبح الإيجار مجاوزًا حدود حاجتهم، وفي هذه الحالة يجب أن تراعى مواعيد التنبيه بالإخلاء المبينة في
المجلد
العرض
73%
تسللي / 1375