اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

إن مستأجر أرض الوقف إذا بنى فيها ثم زادت أجرة المثل زيادة فاحشة، فإما أن تكون الزيادة بسبب العمارة والبناء، أو بسبب زيادة أجرة الأرض في نفسها، ففي الأول: لا تلزمه الزيادة؛ لأنها أجرة عمارته وبنائه، وهذا لو كانت العمارة ملكه، أما لو كانت للوقف، كما لو بنى بأمر الناظر ليرجع على الوقف تلزمه الزيادة، ولهذا قيد بالمحتكرة، وفي الثاني: تلزمه الزيادة أيضًا، وتؤجر لغيره؛ لأن النقصان عن أجر المثل لا يجوز من غير ضرورة؛ رعاية المصلحة الوقف والمنتفعين كما تقدم.
مادة 688: يثبت للمستحكر حق القرار في الأرض المحتكرة، ببناء الأساس فيها أو بغرس شجرة بها، ويُلزم بأجر مثل الأرض ما دام أس بنائه وغراسه قائما فيها، ولا تنزع منه حيث يدفع أجر المثل. متى بنى المحتكر أو غرس في الأرض المحتكرة ثبت له حق القرار فيها، فلا تنزع من يده ما دام يدفع أجر المثل، وذلك إن استمر أجر المثل على حاله، بأن لم يزد عن الوقت الذي أخذها فيه. وقد سئل ابن نجيم في أرض جارية في وقف أهلي مشغولة ببناء طاحونة جارية في ملك جماعة معلومين، وعلى الأرض مبلغ من الدراهم معلوم يؤخذ لجهة الوقف بطريق الحكر عن الأرض، وهو أجر مثلها، ثم امتنع الجماعة من دفع ذلك لجهة الوقف بدون وجه شرعي؛ متعللين بأن البناء خرب، والحال أن أساسه باق في الأرض، وهي مشغولة به، فهل عليهم أجر مثل الأرض لجهة الوقف ما دام أس بنائهم قائما فيها؟ الجواب نعم. ولا تضيف هذه المادة جديدًا إلى سابقاتها، سوى تحديد السبب الموجب لحق القرار في الأرض المحتكرة.
مادة 689: إذا مات المستحكر قبل أن يبني أو يغرس في الأرض المحتكرة انفسخت الإجارة، وليس لورثته البناء أو الغراس فيها بدون إذن الناظر
المجلد
العرض
73%
تسللي / 1375