اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

والإناء وغيرهما: جعله خاليا. والخلو في الاصطلاح يكون بمعنيين: الأول: الخلو بمعنى الانفراد، يقال: خلوت بنفسي أو خلوت بفلان، والخلو أيضًا: الانفراد بالزوجة، بأن يغلق الرجل الباب على زوجته وينفرد بها، وأكثر ما يسمى هذا النوع خلوة. والثاني: وليس معروفا في كتب اللغة، ولكن يوجد بهذا المعنى في كتب متأخري الفقهاء، فإنهم يستعملونه بمعنى المنفعة التي يملكها المستأجر لعقار الوقف مقابل مال يدفعه إلى الناظر؛ لتعمير الوقف إذا لم يوجد ما يعمر به، على أن يكون له جزء من منفعة الوقف معلوم بالنسبة كنصف أو ثلث، ويؤدي الأجرة لحظ المستحقين عن الجزء الباقي من المنفعة، وينشأ ذلك بطرق مختلفة سيأتي بيان بعضها. وعرفه الزرقاني بتعريف أعم فقال: هو اسم لما يملكه دافع الدراهم من المنفعة التي دفع في مقابلتها الدراهم.
وأطلق الخلو أيضًا على حق مستأجر الأرض الأميرية في التمسك بها، إن كان له فيها أثر من غراس أو بناء أو كبس بالتراب، على أن يؤدي ما عليها من الحقوق لبيت المال، وهذا النوع الثاني سماه بعض متأخري المالكية خلوا، وفي أكثر كلام الشيخ عليش قال: هو ملحق بالخلو، وقال في موضع يكون خلوا، ووقع في بعض كلامه إطلاق الخلو على نفس البناء والغرس ونحوهما، الذي يقيمه من بيده عمار وقف أو أرض أميرية. وتدل المادة على أن دافع الخلو يستحق في مقابله ما يسمى «تمسكا شرعيا»، ومفاد هذا التطور أن حق التمسك الشرعي أصبح من الحقوق المالية المتقومة التي يجوز الاعتياض عنها وبذل المال فيها.
مادة 693: المُرْصَد هو دين مستقر على جهة الوقف للمستأجر الذي عَمَّرَ من ماله عمارة ضرورية في مستغل من مستغلات الوقف للوقف بإذن ناظره، عند عدم مال حاصل في الوقف، وعدم من يستأجره بأجرة معجلة يمكن تعميره منها
المجلد
العرض
73%
تسللي / 1375