مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
وتشرط التخلية، وهي أن يقول صاحب الأرض للعامل: سلمت إليك الأرض، فكل ما يمنع التخلية كاشتراط عمل صاحب الأرض مع العامل يمنع الجواز، ومن التخلية أن تكون الأرض فارغة عند العقد، فإن كان فيها زرع قد نبت يجوز العقد، ويكون معاملة لا مزارعة، وإن كان قد أدرك لا يجوز العقد؛ لأن الزرع بعد الإدراك لا يحتاج إلى العمل فيتعذر تجويزها معاملة أيضًا.
وتشترط التخلية كذلك، لو كان البذر من رب الأرض؛ لأنه لو كان من العامل تشترط التخلية بالأولى؛ لأنه يكون مستأجرا للأرض؛ لأن الأصل أن من كان البذر منه فهو المستأجر، كما سنذكره - فقد صرح بالمتوهم، وذلك أنه إذا كان البذر من رب الأرض يكون مستأجرا للعامل، فربما يتوهم أنه لا تشترط التخلية بينه وبين الأرض لكونها غير مستأجرة. وبهذا فإن من شروط صحة المزارعة أهلية المتعاقدين، وصلاحية الأرض للزراعة، وتخليتها للعامل، وأن تكون الأرض في جانب والعمل في جانب آخر، سواء كان البذر وأدوات العمل لأحدهما أو لكليهما.
مادة 698: يشترط أيضًا لصحة المزارعة أن تعين له مدة متعارفة، لا مدة قصيرة بحيث لا يتمكن فيها من الزراعة، ولا طويلة بحيث لا يعيش أحد إليها غالبا، فإن سكتا عن المدة صحت المزارعة ووقعت على زرع واحد. يشترط تعيين المدة لتصير المنافع معلومة كسنة أو أكثر، فإن ذكر وقت لا يتمكن فيه من الزراعة فهي فاسدة، وكذا إذا ذكر مدة لا يعيش أحدهما إلى مثلها غالبا، وجوزه بعض، وعن محمد بن سلمة أنها بلا ذكر المدة جائزة، وتقع على سنة واحدة، وبه أخذ الفقيه أبو الليث».
وبهذا فإنه يشترط في مدة المزارعة أن تكون معلومة، فلا تصح المزارعة إلا بهذا الشرط؛ لأنها استئجار ببعض الخارج، ولا تصح الإجارة مع جهالة المدة، والقياس في المعاملة أن لا تصح إلا بعد بيان المدة؛ لأنها استئجار العامل ببعض الخارج، فكانت بمنزلة الإجارة
وتشترط التخلية كذلك، لو كان البذر من رب الأرض؛ لأنه لو كان من العامل تشترط التخلية بالأولى؛ لأنه يكون مستأجرا للأرض؛ لأن الأصل أن من كان البذر منه فهو المستأجر، كما سنذكره - فقد صرح بالمتوهم، وذلك أنه إذا كان البذر من رب الأرض يكون مستأجرا للعامل، فربما يتوهم أنه لا تشترط التخلية بينه وبين الأرض لكونها غير مستأجرة. وبهذا فإن من شروط صحة المزارعة أهلية المتعاقدين، وصلاحية الأرض للزراعة، وتخليتها للعامل، وأن تكون الأرض في جانب والعمل في جانب آخر، سواء كان البذر وأدوات العمل لأحدهما أو لكليهما.
مادة 698: يشترط أيضًا لصحة المزارعة أن تعين له مدة متعارفة، لا مدة قصيرة بحيث لا يتمكن فيها من الزراعة، ولا طويلة بحيث لا يعيش أحد إليها غالبا، فإن سكتا عن المدة صحت المزارعة ووقعت على زرع واحد. يشترط تعيين المدة لتصير المنافع معلومة كسنة أو أكثر، فإن ذكر وقت لا يتمكن فيه من الزراعة فهي فاسدة، وكذا إذا ذكر مدة لا يعيش أحدهما إلى مثلها غالبا، وجوزه بعض، وعن محمد بن سلمة أنها بلا ذكر المدة جائزة، وتقع على سنة واحدة، وبه أخذ الفقيه أبو الليث».
وبهذا فإنه يشترط في مدة المزارعة أن تكون معلومة، فلا تصح المزارعة إلا بهذا الشرط؛ لأنها استئجار ببعض الخارج، ولا تصح الإجارة مع جهالة المدة، والقياس في المعاملة أن لا تصح إلا بعد بيان المدة؛ لأنها استئجار العامل ببعض الخارج، فكانت بمنزلة الإجارة