اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

المحصول، أو دفع خراج الموظف من المحصول وقسمة الباقي بينهما فسدت المزارعة. يشترط لصحة المزارعة كذلك أن يكون الخارج شائعا بينهما؛ تحقيقا لمعنى المشاركة، فإن شرط لأحدهما قفزانا مسماة فهي باطلة؛ لأن به تنقطع الشركة؛ لأن الأرض عساها لا تخرج إلا هذا القدر، وصار كاشتراط دراهم معدودة لأحدهما في المضاربة، وكذا إذا شرطا أن يرفع صاحب البذر بذره، ويكون الباقي بينهما نصفين؛ لأنه يؤدي إلى قطع الشركة في بعض معين أو في جميعه بأن لم يخرج إلا قدر البذر، وصار كما إذا شرط دفع الخراج والأرض خراجية وأن يكون الباقي بينهما.
وقد نصت المادة (1435) من مجلة الأحكام العدلية على أنه: يشترط حين العقد تعيين حصة الفلاح جزءا شائعًا من الحاصلات كالنصف والثلث، إن لم تتعين حصته أو تعينت على إعطائه شيئًا من غير الحاصلات، أو على مقدار كذا مدا من الحاصلات فالمزارعة غير صحيحة.
وقد اشترطت هذه المادة:
1 - أن تكون حصة الفلاح من الحاصلات؛ لأن المزارعة شركة في الانتهاء يجب فيها الاشتراك.
2 - أن لا تكون الحاصلات لأحدهما فقط.
3 - أن تكون حصة المزارع معينة؛ لأن البذر إذا كان من صاحب الأرض وجب تعيين حصة المزارع؛ لأنه بحكم الأجير، وإذا كان من المزارع وجب تعيين حصة صاحب الأرض؛ لأنها بمقابلة أجرة أرضه.
4 - أن تكون حصة المزارع شائعة، فإذا تعينت مقطوعة كعشرة أمداد مثلا إلى المزارع، أو حاصلات القطعة الفلانية، أو حاصلات القطعة التي تسقى من الخرق الفلاني تفسد المزارعة، وتفسد أيضًا باشتراط دفع خراج الأرض من الحاصلات وتقسيمها بعد ذلك؛ لأن الحصص تصير مجهولة بذلك، ولا تفسد بإخراج خراج المقاسمة منها، وكذا إذا اتفقا على أن تكون الحبوب لأحدهما والتبن للآخر؛ لإمكان تلف شيء دون الآخر، وكذا اشتراطهما على أن يشتركا بالتبن أو بالحبوب، على أن تكون باقي الإيرادات للطرف الآخر يفسد المزارعة
المجلد
العرض
74%
تسللي / 1375