اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

والحاصل أن من شروط صحة المزارعة الشركة على الشيوع في المقصود زراعته من الأرض بحصوله وفقا لما جاء في العقد.
مادة 701: يقسم المحصول في المزارعة الصحيحة بين العاقدين على الوجه الذي اشترطاه.
كيفما شرط العاقدان في المزارعة الصحيحة تقسم الحاصلات بينهما على ذلك الوجه، فإذا كان مشروطاً تقسيم الحاصلات مناصفة فتقسم، وإذا كان مشروطاً تقسيمها ثلثا وثلثين فتقسم حسب الشرط، ولكن إذا لم تحصل حاصلات في المزارعة الصحيحة فلا يأخذ العامل شيئًا؛ لأن العامل يستحق الحاصلات حسب الشركة، فإذا لم تحصل حاصلات فلا تكون ثمة شركة.
وتكون الحاصلات والغلة في المزارعة أمانة في يد المزارع، سواء كانت المزارعة صحيحة أو فاسدة، فلذلك إذا تلفت الغلة المذكورة في يد المزارع بلا صنعة فلا يلزم ضمان، أما إذا تلفت بصنعه أو تقصيره فيضمن، وكذلك لو تأخر المزارع في سقي الأرض وتلفت المزروعات فينظر، فإذا أخر السقي التأخير المعتاد فلا يلزم ضمان، وإذا أخره التأخير غير المعتاد فيضمن حصة صاحب الأرض إذا كانت المزارعة صحيحة، أما إذا كانت المزارعة فاسدة فلا يضمن.
ومن أحكام عقد المزارعة أنه: إذا استحقت الأرض المعطاة مزارعة فينظر، فإذا استحقت بعد العمل وقبل الزراعة فلا يأخذ المزارع شيئًا من صاحب الأرض، وإذا استحقت بعد الزرع فإذا كان البذر من العامل، واستحق المستحق الأرض بدون الزرع فله قلع الزرع، ولو كان الزرع نابتا وغير مدرك.
وتكون مؤنة القلع على دافع الأرض وعلى المزارع مناصفة، ثم يكون المزارع بعد ذلك مخيرًا إن شاء رضي بنصف المقلوع، وفي هذه الصورة لا يرجع على صاحب الأرض بشيء، وإن شاء ترك المقلوع لصاحب الأرض، ويضمن قيمة حصته لصاحب الأرض، على اعتبار أن لها حق القرار في الأرض، وإذا كان البذر من صاحب الأرض فالمزارع مخير أيضًا إن شاء رضي بنصف المقلوع، وإن شاء رد المقلوع لصاحب الأرض ورجع على صاحب
المجلد
العرض
74%
تسللي / 1375