اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

الأولى: إذا فسخ العقد بعدما كرب المزارع الأرض، وحفر الأنهار، فليس للعامل شيء مقابل عمله؛ لأن أعماله منافع لا تتقوم على صاحب الأرض إلا بالعقد، والعقد إنما قوم بالخارج الناتج، ولم يخرج، لكن يجب استرضاء العامل ديانة فيما بينه وبين الله تعالى.
الثانية: إذا كان الزرع قد نبت ولم يستحصد بعد، لم تبع الأرض بالدين حتى يحصد الزرع؛ لأن في البيع إبطال حق المزارع، وتأخير تسديد الدين أهون من الإبطال، فيؤخر كما تقدم.
الثالثة: إذا أريد فسخ عقد المزارعة بعد ما زرع العامل الأرض، إلا أنه لم ينبت الزرع حتى لحق صاحب الأرض دين فادح، فهل يبيع الأرض؟ فيه اختلاف عند مشايخ الحنفية فقال بعضهم: له البيع؛ لأنه ليس لصاحب البذر في الأرض عين مال قائم؛ لأن إلقاء البذر استهلاك، والمستهلك ليس بمال فتباع الأرض في الحال. وقال بعضهم ليس له البيع؛ لأن البذر استنماء مال وليس باستهلاك، فكان للمزارع عين مال قائم فلا تباع الأرض حتى الحصاد، كما لا تباع بعد نبات الزرع، ولعل هذا اختيار صاحب الهداية.
(مادة 705): إذا قصر المزارع في سقي الأرض حتى هلك الزرع بهذا السبب، فلا ضمان عليه إن كانت المزارعة فاسدة، وعليه الضمان في المزارعة الصحيحة الواجب عليه العمل فيها. إذا قصر المزارع في سقي الأرض حتى هلك الزرع بهذا السبب لم يضمن المزارع في المزارعة الفاسدة، ويضمن في الصحيحة؛ لوجوب العمل عليه فيها كما مر، وهي في يده أمانة فيضمن بالتقصير. وكل تقصير في حق الزرع يعرضه للهلاك على المقصر فيه الضمان. ونصت المادة (622) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية على أنه:
المجلد
العرض
74%
تسللي / 1375