اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

أبي حنيفة النعمان على أنه: «إذا مضت المدة قبل إدراك الزرع، فعلى العامل أجر مثل نصيبه من الأرض حتى يدرك الزرع، وما أنفق على الزرع حتى النضج يكون عليهما بالحصص». وتوضيحها أنه: إذا مضت المدة قبل إدراكه فعلى المزارع أجر مثل نصيبه من الأرض حتى يدرك الزرع؛ لأنه استوفى منفعة بعض الأرض لتربية حصته فيها إلى وقت الإدراك، ونفقة الزرع كأجر السقي والمحافظة والحصاد والرفاع والدرس والتذرية عليهما بقدر حقوقهما حتى يدرك.
(مادة 710): إذا مات صاحب الأرض والزرع بقل، يداوم العامل على العمل إلى إدراك الزرع، وليس لورثة المتوفى منعه. لا تُنْقَضُ المزارعة بوفاة صاحب الأرض، ويستمر العامل في عمله؛ لمشاركته في الخارج بمقتضى عقد المزارعة، فلا يملك ورثة صاحب الأرض منعه من العمل في ماله، وتنتقض المزارعة فيما بقي من السنين في المذهب الحنفي بوفاة أي منهما؛ لأنه لا ضرورة لاستمرارها، وقد نصت المادة (493) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان على أنه: (إذا مات رب الأرض والزرع بقل ظل العامل ملزما بالعمل حتى إدراك الزرع، ولا تنقض المزارعة إلا في المدة التي تزيد على ذلك».
وتوضيح ذلك أنه: إذا مات رب الأرض والزرع بقل، فإن العمل فيه جميعا على العامل أو وارثه؛ لبقاء مدة العقد استحسانًا فلا أجر عليه للأرض؛ لأن العقد موجب على العامل عملا يحتاج إليه إلى انتهاء الزرع، لكن ينتقض العقد فيما بقي من السنين، كما في الخانية وغيرها؛ لعدم الضرورة.
قال في التتارخانية: وهذا إذا قال المزارع: لا أقلع الزرع، فإن قال: أقلع لا يبقى عقد الإجارة، وحيث اختار القلع فلورثة رب الأرض خيارات ثلاثة، إن شاؤوا قلعوا والزرع بينهم، أو أنفقوا عليه بأمر القاضي؛ ليرجعوا على المزارع بجميع النفقة مقدرا بالحصة، أو غرموا حصة المزارع والزرع لهم.
هذا إذا مات رب الأرض بعد الزراعة، فلو قبلها بعد عمل الزارع في الأرض انتقضت ولا شيء له، ولو بعدها قبل النبات ففي الانتقاض اختلاف المشايخ، ولو مات قبل البذر بطلت ولا شيء لكرابه
المجلد
العرض
75%
تسللي / 1375