اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

يلزم لصحة العقد أن يكون مفيدا للطرفين، فإذا لم تترتب عليه فائدة للطرفين يحكم بفساده، وإذا وقع الشك في رجاء فائدته كان موقوفا على معرفة عاقبته، ولذا «لو ذكر مدة لا تخرج الثمرة فيها فسدت، ولو تبلغ الثمرة فيها أو لا تبلغ صح؛ لعدم التيقن بفوات المقصود، فلو خرج في الوقت المسمى صح عقد المساقاة، وإلا فسدت، وكان للعامل أجر المثل ليدوم عمله إلى إدراك الثمر». وهذا يتفق مع ما ورد في المادة (501) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، وقد تقدم في شرح المادة السابقة ما يفيد نص المادة (739) من القانون المدني الأردني على ذلك.
(مادة (???): عقد المساقاة لازم من الجانبين، فلا يملك أحدهما الامتناع والفسخ من غير رضا الآخر إلا بعذر، ويجبر المساقي على العمل إلا من عذر. عقد المساقاة عقد لازم من الجانبين، ليس لأحدهما فسخه إلا بعذر، فإذا أراد صاحب الشجر أن يخرج العامل من غير عذر لم يكن له ذلك؛ لأنه لا ضرر عليه في الوفاء بالعقد، وكذلك ليس للعامل أن يترك العمل إلا بعذر. وتفسخ المساقاة بالأعذار التي تفسخ بها الإجارة، ككون العامل سارقا يخاف منه سرقة السعف والثمر قبل الإدراك؛ لأنه يلزم صاحب الأرض ضرر لم يلتزمه فتفسخ به، أو مرض العامل مرضًا يضعفه عن العمل؛ لأنه في إلزامه استئجار الأجراء، وفي ذلك زيادة ضرر عليه، ولم يلتزمه فيجعل ذلك عذرا تفسخ به أيضًا. وهو ما نصت عليه المادة (???) مدني عراقي، والمادة (???) مدني أردني، ونصها: المساقاة عقد لازم، فلا يملك أحد العاقدين فسخه، إلا بعذر يبرر ذلك».
(مادة 719): إذا انقضت مدة المساقاة بطلت، فإن كان على الشجر ثمر لم يبد صلاحه فالخيار للمساقي، إن شاء قام على العمل إلى انتهاء الثمرة بلا وجوب أجر عليه لحصة
المجلد
العرض
75%
تسللي / 1375