اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

الباب الرابع
في حق السكنى
مادة 24: من استحق سكنى دار موقوفة فله أن يسكنها مدة حياته بأهله وحشمه وخدمه، وله أن يسكنها غيره بغير عوض ولو أجنبيًا، وبعد موته ينتقل حق السكني إلى ولده إن كان الواقف قد جعله له، وإلا فإلى المصرف الذي جعلها الواقف له.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن الانتفاع الجائز لمن له استحقاق سكنى دار موقوفة في بداية حديثه عن حق السكني، فبدأ بسكنى الدار الموقوفة لتمليك المنافع بلا عوض، فمن تملك منافع الموقوف، فإنه يتملكها بلا عوض فينطبق عليه هذه الأحكام، فله أي المنتفع بالدار الموقوفة أن يسكنها بنفسه وولده وأهله؛ لأن سكناه لا تكون إلا بعياله وأولاده ومن يعولهم من قريب أو أجنبي، وكثرة المساكن في الدار لا تضر بها بل تزيد في عمارتها؛ لأن خراب المسكن بأن لا يسكنه أحد، وله أن يضع فيها ما بدا له من الثياب والمتاع والحيوان؛ لأن سكناه لا تتم إلا بذلك، فإن ذلك معلوم بالعرف، ويعمل فيها ما بدا له من الأعمال يعني الوضوء وغسل الثياب وكسر الحطب ونحو ذلك - لأن سكناه لا تخلو عن هذه الأعمال عادة، فهي من توابع السكنى والمعتاد منه لا يضر بالبناء، وله أن يُسْكِنَها غيره بغير عوض ولو أجنبيًا، وذلك لأن له الإعارة؛ لأنها بغير عوض فله أن يُملكها بما تَمَلَّكها به، ولكن ليس له أن يملكها بأكثر مما تملكها به، فليس له أن يملكها بعوض كأن يؤجرها فلا تصح إجارته، لكن الحاكم يؤجرها له أو لغيره فيعمرها بأجرتها قدر ما تبقى على الصفة التي وقفها الواقف، ولا يزيد على ذلك إلا برضا من له السكني؛ لأنها بصفتها صارت مستحقة له، فترد إلى ما كانت.
وذكر الأسرُوشَنِيُّ أن إجارة الموقوف عليه لا تجوز، وإنما يملك الإجارة المتولي
المجلد
العرض
8%
تسللي / 1375