مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
أو القاضي، ونقل عن الفقيه أبي جعفر أنه إن كان الأجر كله للموقوف عليه إذا كان الوقف لا يسترم لا تجوز إجارته، وهذا في الدور والحوانيت.
وبعد موت المنتفع بمنافع العين الموقوفة ينتقل حق الانتفاع منه إلى من نص عليه الواقف بعده، فإن كان ولده - أي ولد المستحق الأول - فله على حسب شرط الواقف، وإلا فإلى الجهة التي وقف عليه بعده ولا بد أن تكون جهة لا تنقطع عند الإمام ومحمد؛ لأنه اشترط النص عليها في الوقف وتنصرف إلى المساكين إذا وقفها على جهة تنقطع، وإن لم ينص عليهم عند أبي يوسف؛ لأنه لم يشترط ذكرها؛ ولأن قصد الواقف أن يكون آخره للفقراء وإن لم يسمهم هو الظاهر من حاله، فكان تسمية هذا الشرط ثابتاً دلالة، والثابت دلالة كالثابت نصا.
(مادة 25): من استحق بعقد وصية سكنى دار؛ فإن كانت رقبة الدار تخرج من ثلث مال الموصي فله أن يسكنها بعياله وحشمه وخدمه مدة حياته إن كانت الوصية مطلقة أو منصوصًا فيها على الأبد، أو يسكنها إلى انقضاء المدة إن كانت مدة الانتفاع معينة، وبعد ذلك يرد حق السكني إلى ورثة الموصي، فإن لم تخرج رقبة الدار من الثلث فللموصى له أن يسكن في مقدار ما يخرج من الثلث إن لم تجز الورثة الوصية بالكل، وللورثة الانتفاع بما زاد على ما يخرج من ثلث التركة.
ومع ذلك فليس للورثة أن يبيعوا ما في أيديهم من الدار، ولو اقتسموا الدار مهايأة بحسب الزمان صح
وبعد موت المنتفع بمنافع العين الموقوفة ينتقل حق الانتفاع منه إلى من نص عليه الواقف بعده، فإن كان ولده - أي ولد المستحق الأول - فله على حسب شرط الواقف، وإلا فإلى الجهة التي وقف عليه بعده ولا بد أن تكون جهة لا تنقطع عند الإمام ومحمد؛ لأنه اشترط النص عليها في الوقف وتنصرف إلى المساكين إذا وقفها على جهة تنقطع، وإن لم ينص عليهم عند أبي يوسف؛ لأنه لم يشترط ذكرها؛ ولأن قصد الواقف أن يكون آخره للفقراء وإن لم يسمهم هو الظاهر من حاله، فكان تسمية هذا الشرط ثابتاً دلالة، والثابت دلالة كالثابت نصا.
(مادة 25): من استحق بعقد وصية سكنى دار؛ فإن كانت رقبة الدار تخرج من ثلث مال الموصي فله أن يسكنها بعياله وحشمه وخدمه مدة حياته إن كانت الوصية مطلقة أو منصوصًا فيها على الأبد، أو يسكنها إلى انقضاء المدة إن كانت مدة الانتفاع معينة، وبعد ذلك يرد حق السكني إلى ورثة الموصي، فإن لم تخرج رقبة الدار من الثلث فللموصى له أن يسكن في مقدار ما يخرج من الثلث إن لم تجز الورثة الوصية بالكل، وللورثة الانتفاع بما زاد على ما يخرج من ثلث التركة.
ومع ذلك فليس للورثة أن يبيعوا ما في أيديهم من الدار، ولو اقتسموا الدار مهايأة بحسب الزمان صح