اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

وأما شركة الوجوه تسمى شركة المفاليس، وهو أن يشترك الرجلان بغير رأس مال على أن يشتريا بالنسيئة، ويبيعا. سميت بهذا الاسم على معنى أن رأس مالهما وجههما، فإنه إنما يباع في النسيئة ممن له في الناس وجه، وشركة التقبل أن يشترك صانعان في تقبل الأعمال كالخياطة والقصارة، ونحو ذلك، وتسمى شركة الأبدان؛ لأنهما يعملان بأبدانهما، وشركة الصنائع؛ لأن رأس مالهما صنعتهما.
وهذا ما تناولته المادة (????) من مجلة الأحكام العدلية، والتي نصت على أنه: «شركة العقد عبارة عن عقد شركة بين اثنين أو أكثر على كون رأس المال والربح مشتركا بينهم، بما أنه قد شرط أن يكون رأس المال والربح مشتركا، فتخرج من التعريف المضاربة التي فيها الربح مشترك ورأس المال غير مشترك، كما أنه تخرج البضاعة التي لم يكن ربحها مشتركا وبهذا فإن شركة العقود أربعة أنواع: شركة مفاوضة، وشركة عنان، وشركة صنائع، وشركة وجوه».
(مادة ???): يشترط لجواز شركة العقد أن يكون المعقود عليه قابلا للوكالة، وأن يكون الربح معلوم القدر، وأن يكون جزءًا شائعا في الجملة لا معينا.
من شروط شركة العقود، أن يكون التصرف المعقود عليه عقد الشركة قابلا للوكالة؛ ليكون ما يستفاد بالتصرف مشتركا بينهما، فيتحقق حكمه المطلوب منه، أما التصرف غير القابل للوكالة فلا يرد عقد الشركة، كأن تكون الشركة في التكدي والاحتشاش والاحتطاب والاصطياد، فإن الملك في هذه الصور يقع لمن باشر سببه خاصا لا على وجه الاشتراك وإنما اشتراط هذا الشرط؛ لأن من حكم الشركة ثبوت الاشتراك في المستفاد بالتجارة، ولا يصير المستفاد بالتجارة مشتركا بينهما إلا أن يكون كل واحد منهما وكيلا عن صاحبه، وعاملا لنفسه حتى يصير المستفاد مشتركا بينهما، فصار كل واحد منهما وكيلا عن صاحبه بمقتضى عقد الشركة
المجلد
العرض
76%
تسللي / 1375